مركز دراسات الخليج في الكويت : نظام الكفيل أضر بسمعة بلادنا

مركز دراسات الخليج : نظام الكفيل أضر بسمعة بلادنا

المستقلة/- أكد مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت أن جائحة فيروس كورونا المستجد، كشفت أوجه الخلل العميق في التركيبة السكانية وآثارها السلبية على الدولة والمجتمع، حيث دقت ناقوس الخطر لضرورة التحرك الفوري والسريع لحل هذه القضية وإغلاق ملفها بما يحقق المصلحة الاستراتيجية لدولة الكويت.

وذكر التقرير الصادر عن المركز  أن القضية شكّلت سلسلة من الهواجس الأمنية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية لدى الأوساط الشعبية والحكومية المتعاقبة منذ أن دُق ناقوس الخطر إزاء ما أفرزته التركيبة من نتائج وصلت إلى جعل الكويتيين اليوم أقلية في بلادهم، حتى باتوا يشكلون 30 في المائة من إجمالي السكان في الدولة مقابل 70 في المائة من الوافدين.

ويبدو أن الكويت تسعى جاهدة على خطي السعودية في شأن إلغاء نظام الكفالة، حيث أفاد التقرير الصادر عن المركز بأن نظام الكفيل – المعمول به حتى وقتنا الحالي – ساهم في الإضرار بسمعة دولة الكويت خارجيًا، وتعرضها لتقارير سلبية وجهت لها من قبل المنظمات واللجان الدولية الإنسانية جميعها تتعلّق بتحذيرات وإدانات للدولة بمخالفة قوانين حقوق الإنسان، واتهام الكويت بعدم القضاء على ظاهرة الاتجار بالبشر.

وأشار التقرير إلى أن أهم تلك التقارير ما يصدر سنويًا من الخارجية الأمريكية في تقييمها لوضع حقوق الإنسان في الكويت، والذي أشارت من خلاله في فترة من الفترات إلى أن الحكومة الكويتية لا تبذل الجهد الكافي لمحاربة الظاهرة، أو مقاضاة مرتكبي الاتجار بالبشر، أو إدانتهم، وصنفت الكويت نتيجة لذلك ضمن الفئة 3 لأعوام عدة، وهي الفئة التي تضع الكويت من بين قائمة الدول التي لا تلتزم بالكامل بالمعايير الدنيا لجهود مكافحة الاتجار بالبشر ولا تقوم بأي جهود ذات أهمية تجاه هذه القضية.

وألمح التقرير إلى أن الحكومة حاولت بالتعاون مع مجلس الأمة تقديم المعالجات التشريعية والإدارية للتركيبة السكانية منذ فترة ما بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم، حيث ألغت في بداية التسعينات النظام الذي كان يجيز للعامل أن يكون كفيلًا لنفسه، وأصدرت قرارات بتطبيق سياسة الإحلال لاستبدال الكويتيين محل الوافدين في بعض الوظائف تدريجيًا، وتمّ إقرار قانون دعم العمالة الوطنية، لتشجيع الكويتيين للعمل في القطاع الخاص.

ويُشار إلى أن مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت تأسس في 29 مايو 1994 بقرار من وزير التربية ووزير التعليم العالي والرئيس الأعلى للجامعة آنذاك في الكويت رقم 7 بإنشاء مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية باعتباره أحد مراكز البحوث والدراسات المُتخصصة التي تعمل تحت مظلة قطاع الأبحاث في جامعة الكويت.

وفي 14/9/2011 صدر قرار وزير التربية والرئيس الأعلى للجامعة رقم (41) بضم مركز الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية إلى مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية.

التعليقات مغلقة.