
مركز الدعم اللوجستي بمطار بغداد.. هدف شبه يومي والرمزية وراء الاستهداف
المستقلة/- تصاعدت الهجمات على مركز الدعم اللوجستي داخل مجمع مطار بغداد الدولي بشكل شبه يومي منذ بدء الحرب الأخيرة في أواخر شباط الماضي، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة الموقع وأهميته الاستراتيجية.
يقع المركز في الجزء العسكري من مطار بغداد، ضمن محيط قاعدة فيكتوريا، ويعد أحد أكبر المجمعات العسكرية التي أنشئت بعد عام 2003. ويضم مجموعة واسعة من المنشآت تشمل مخازن لوجستية ضخمة، وساحات شحن ونقل، ومرافق سكنية، ومراكز قيادة وسيطرة، إضافة إلى نقاط ربط مباشرة مع المدارج الجوية، ما يجعله حلقة وصل أساسية بين النقل الجوي والعمليات البرية.
طبيعة المركز وأسباب الاستهداف
يوضح الخبير الاستراتيجي سيف رعد أن هناك روايتين متناقضتين بشأن الموقع:
- الرواية الأولى: تعتبره قاعدة دعم خاصة بالسفارة الأمريكية، تُستخدم لنقل السفراء وتعزيز الإمدادات، بما في ذلك منظومات الحماية الخاصة.
- الرواية الثانية: تشير إلى أن المركز يُستخدم لأغراض استخبارية كنقطة انطلاق للمسيّرات وعمليات الرصد، إضافة إلى كونه موقعاً متقدماً للقوات الأمريكية في بغداد.
بدوره، يوضح الخبير العسكري كمال الطائي أن المواقع القريبة من المطارات والمنشآت الحيوية تُعد أهدافاً حساسة في أي نزاع، لارتباطها بالإمدادات والتحركات العسكرية، وأن استهدافها لا يقتصر على طبيعتها العملية، بل يشمل رمزية الموقع كنقطة تماس بين الوجود الأجنبي والواقع الأمني المحلي.
الحصيلة الأمنية
كشف مصدر عسكري عراقي أن مركز الدعم اللوجستي تعرّض لنحو 60 هجوماً باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، أغلبها من أطراف العاصمة مثل المدائن والرضوانية. وأشار إلى أن الموقع تم إخلاؤه تقريباً ولم يعد يُستخدم إلا على نطاق محدود، مع بقاء بعض الجوانب تحت إشراف قوات التحالف.
ميليشيات مستمرة في التصعيد
تتبنى ميليشيات عراقية مثل كتائب حزب الله و”أنصار أولياء الدم” غالبية الهجمات، مؤكدة استهداف ما تصفه بالمصالح الأجنبية داخل العراق وخارجه.
في المقابل، تصف الحكومة العراقية هذه الأعمال بأنها إرهابية، مؤكدة أنها تقوّض سيادة الدولة وتهدد أمن البلاد واستقرارها، ما يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط هذا التصعيد المتكرر.





