المدى تكشف كواليس خطيرة.. حكومة الزيدي أمام اختبار السلاح والدولار ومخاوف من احتجاجات شعبية

المستقلة/- كشف تقرير نشرته صحيفة «المدى» العراقية، تابعته وكالة الصحافة المستقلة، عن تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متصاعدة تواجه حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، في ظل استمرار الخلافات بشأن حصر السلاح بيد الدولة، وتصاعد الضغوط المالية، ومخاوف من اندلاع احتجاجات شعبية خلال المرحلة المقبلة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من القصر الحكومي أن الزيدي لا يمتلك خطة بديلة عن تنفيذ ملف نزع سلاح الفصائل، وأن الحكومة ماضية في الالتزام بالموعد الجديد المحدد في 30 حزيران 2027، بعد تأجيل الموعد السابق الذي كان مقرراً في نهاية أيلول الماضي.

وبحسب التقرير، فإن الإطار التنسيقي منح الحكومة غطاءً سياسياً للمضي في إجراءات حصر السلاح، خلال اجتماع عقد في مكتب رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وسط استمرار رفض بعض الفصائل تسليم أسلحتها، ومخاوف من تحول الخلافات الحالية إلى مواجهة أمنية وسياسية.

وأشار التقرير إلى أن المبعوث الأميركي توم باراك يراقب نتائج التعهدات التي قدمتها بغداد بشأن ضبط السلاح، فيما يرى محللون أن زيارته الأخيرة للعراق جاءت لاختبار قدرة الحكومة على ترجمة التزاماتها إلى إجراءات فعلية.

وفي تطور لافت، نقلت «المدى» عن رئيس المركز العربي الأسترالي للدراسات الاستراتيجية أحمد الياسري أن الإطار التنسيقي قد لا يتجه إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل، لكنه قد يرفع الغطاء السياسي عنها، بما يغير طبيعة التعامل معها داخلياً وخارجياً.

وحذر الياسري من أن العراق يتجه نحو مرحلة اقتصادية صعبة، قد تترافق مع احتجاجات شعبية نتيجة الضغوط المعيشية والبطالة وتراجع القدرة الشرائية، معتبراً أن الحكومة تواجه اختباراً قد يهدد استمرارها.

كما تناول التقرير الإجراءات الحكومية المتعلقة بالخطاب الإعلامي والتحريض على عرقلة قرارات حصر السلاح، بالتزامن مع التحركات السياسية لتشريع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وسط مخاوف من انعكاساته المحتملة على حرية التعبير.

وعلى الصعيد الاقتصادي، سلطت الصحيفة الضوء على تداعيات تعديل سعر صرف الدولار والاتجاه نحو الاقتراض، ونقلت عن الياسري انتقادات للسياسات المالية للحكومة، محذراً من أن أي برنامج اقتراض من صندوق النقد الدولي قد يترافق مع شروط اقتصادية تؤثر في الدعم الحكومي والتوظيف والإنفاق العام، دون أن يعني ذلك أن هذه الإجراءات قد تقررت بالفعل.

واعتبر الياسري أن التوسع في توزيع المناصب الوزارية على القوى السياسية، مقابل تصاعد الأعباء الاقتصادية على المواطنين، قد يضع الحكومة أمام أزمة ثقة شعبية متزايدة.

ولفت التقرير إلى أن دخول قوى قريبة من الفصائل المسلحة ضمن التشكيلة الحكومية الموسعة يزيد تعقيدات المشهد، ويثير تساؤلات بشأن قدرة رئيس الوزراء على تنفيذ قرارات حصر السلاح في ظل التوازنات السياسية القائمة.

وخلصت القراءة التي عرضتها «المدى» إلى أن حكومة الزيدي تقف أمام اختبار مزدوج، يتمثل في تنفيذ التعهدات الأمنية من جهة، واحتواء الضغوط الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى، وسط تحذيرات من أن استمرار الأزمات قد يهدد استقرار الحكومة ويضع مستقبلها السياسي أمام احتمالات مفتوحة.

وتبقى السيناريوهات المتعلقة بإسقاط الحكومة أو اندلاع احتجاجات واسعة تقديرات سياسية وردت في التقرير، وليست تطورات مؤكدة.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى