
السوداني يقترب من الولاية الثانية وسط تحولات داخل الإطار التنسيقي
المستقلة / يشهد المشهد السياسي العراقي تطورات متسارعة تعزز من فرص رئيس الوزراء الحالي، محمد شياع السوداني، في الحصول على ولاية ثانية، وذلك في ظل مؤشرات متزايدة على توافق سياسي داخلي ودعم متنامٍ من قوى فاعلة في الساحة.
مصادر خاصة أكدت لـ”المستقلة” أن قادة في الإطار التنسيقي باتوا أكثر ميلاً لتجديد الثقة بالسوداني، معتبرين أن أداءه خلال الفترة الماضية أظهر قدرة على إدارة التوازنات السياسية، واحتواء التحديات الأمنية دون الانزلاق نحو التصعيد أو الفوضى. وأضافت المصادر أن هذا التوجه تعزز عقب خطوات وصفت بالإيجابية صدرت عن بعض الفصائل المسلحة، حيث أبدت استعدادها الكامل لتسليم السلاح إلى الدولة والانخراط مجددًا في العملية السياسية، في إشارة إلى التزام متزايد بسيادة القانون ودعم استقرار البلاد.
وتُعد هذه التطورات، وفق مراقبين، تحوّلًا مهمًا في العلاقة بين الدولة وتلك الجماعات، مما يعزز فرص ترسيخ سلطة المؤسسات الرسمية ويمنح الحكومة هامشًا أوسع للتحرك في الملفات السياسية والاقتصادية. كما يرى محللون أن هذا المناخ الجديد ينعكس بشكل مباشر على موقع السوداني داخل المعادلة الحاكمة، حيث يُنظر إليه اليوم باعتباره مرشحًا توافقيًا قادرًا على تمرير مرحلة انتقالية دقيقة تحتاج إلى قيادة متوازنة ومدعومة.
في ظل هذه المعطيات، تزداد التقديرات بأن المرحلة المقبلة قد تشهد تجديدًا لولاية السوداني، خاصة إذا استمر الزخم السياسي الحالي باتجاه التهدئة، ونجحت الحكومة في تعزيز ثقة الشارع من خلال تحركات ملموسة على الأرض. ويأتي ذلك ضمن مناخ سياسي يسعى فيه صناع القرار إلى تجنيب البلاد أي مواجهات داخلية، والتركيز بدلًا من ذلك على دعم مؤسسات الدولة، وتهيئة الأجواء لتفاهمات أوسع تضمن استقرار العملية السياسية.
وبينما لا تزال بعض الملفات العالقة تُشكّل تحديات أمام الحكومة، فإن ما يجري حاليًا من إعادة ترتيب في المشهد، ووجود رغبة واضحة في خفض التصعيد، يعكس إرادة جديدة قد تُمهّد الطريق أمام مرحلة أكثر استقرارًا، ويمنح السوداني دفعة قوية في سباق الولاية الثانية.




