محافظ المركزي تحت قبة البرلمان.. أسئلة حاسمة بانتظار الإجابات

المستقلة/- تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مجلس النواب العراقي، بعد إعلان اللجنة المالية النيابية عزمها استضافة محافظ البنك المركزي لمناقشة عدد من الملفات المالية والنقدية، في مقدمتها آلية توزيع الدولار للمسافرين، وتداعيات الإجراءات الأخيرة المتعلقة بحصة الدولار النقدي.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية عدي عواد إن اللجنة ستوجه خلال الاستضافة أسئلة حول أسباب تخفيض حصة المسافر من الدولار من 3 آلاف دولار إلى ألفي دولار، مؤكداً وجود ملاحظات على آلية توزيع الدولار للمسافرين، والتي وصفها بأنها تشهد مشاكل تتعلق بالتعقيد والفساد والابتزاز والمحسوبية.

وتأتي هذه الاستضافة في وقت يشهد فيه الملف النقدي في العراق نقاشاً واسعاً، خصوصاً مع استمرار الجدل بشأن آليات بيع الدولار، وإجراءات البنك المركزي في تنظيم السوق، وتأثير ذلك على أسعار الصرف وحركة التجارة والاستيراد.

مصادر سياسية مطلعة أفادت بأن جلسة الاستضافة قد تشهد طرح ملفات حساسة تتعلق بأداء البنك المركزي خلال المرحلة الماضية، وآلية إدارة السياسة النقدية، إضافة إلى تقييم الإجراءات المتخذة لمعالجة اضطرابات سوق الدولار.

وبحسب المصادر، فإن بعض الأطراف داخل البرلمان تدرس إمكانية اتخاذ خطوات سياسية في حال عدم اقتناعها بالإجابات المقدمة، وسط حديث عن احتمال طرح ملف تغيير إدارة البنك المركزي، إلا أن ذلك يبقى مرتبطاً بنتائج الاستضافة والمواقف السياسية خلال الفترة المقبلة.

ويرى مراقبون أن ملف الدولار أصبح من أبرز الملفات الاقتصادية التي تواجه الحكومة والبرلمان، باعتباره مرتبطاً مباشرة بالأسعار، وحركة الأسواق، وثقة المواطنين بالقطاع المصرفي.

المرحلة المقبلة قد تكشف ما إذا كانت استضافة محافظ البنك المركزي ستكون مجرد جلسة رقابية، أم بداية لتحركات أكبر قد تطال إدارة الملف النقدي في العراق.

زر الذهاب إلى الأعلى