مجلة : إيران وامريكا تريدان بشدة إحياء الاتفاق النووي إلا أن ذلك ربما لن يتحقق

المستقلة/- رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن مباحثات الاتفاق النووي الإيراني، التي تجري في العاصمة النمساوية فيينا، بصورة غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة قوى دولية، على شفا الانهيار.

وقالت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني: ”المفارقة في المفاوضات المستمرة منذ شهر لاستعادة الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015، هي أن إيران والولايات المتحدة تريدان بشدة إحياء الاتفاق، إلا أن ذلك في نهاية المطاف ربما لا يتحقق“.

وتساءلت الصحيفة: ”لماذا يمكن الوصول إلى تلك النتيجة؟.. انعدام الثقة بين الطرفين أحد الأسباب، وقد تفاقم نتيجة الانتخابات الصورية التي أسفرت عن فوز إبراهيم رئيسي بمنصب الرئيس الإيراني مؤخراً، حيث سيحل متشدد يملك تاريخاً دموياً محل الرئيس المعتدل المنتهية ولايته حسن روحاني في أغسطس المقبل“.

وأضافت: ”رغم تصريحات رئيسي التي قال فيها إنه يريد العودة للاتفاق النووي، فإنه الآن برفقة النظام الإيراني يعرضان مطالب مستحيلة.. تصر إيران الآن على شيء لا يستطيع الرئيس الأمريكي جو بايدن تحقيقه، وهو وجود ضمانات بعدم انسحاب أي إدارة أمريكية مستقبلاً من الاتفاق النووي، كما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب“.

وتابعت: ”هناك أمر آخر لتجديد الشكوك بين الطرفين، وهو أن هناك الكثير من الأشياء التي تغيرت على الأرض بالنسبة للجانبين.. لا ينوي بايدن التخلي عن كل العقوبات التي فرضها ترامب، كما أن إيران حققت تقدماً كبيراً في التطور التقني، خاصة في ما يتعلق بجهاز الطرد المركزي الجديد IR-9، الذي يقلص المدة التي تحتاجها من أجل إنتاج القنبلة النووية، ما يثير الجدل حول فاعلية الاتفاق النووي“.

ونقلت المجلة عن علي فائز، رئيس مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، والمساعد البارز المقرب سابقاً من المفاوض الأمريكي روبرت مالي، قوله: ”هناك إدراك من كلا الجانبين أن الحفاظ على الوضع القائم ليس ممكناً بشكل كامل، وأنه من غير المتوقع أن تنال إيران ما تريده من رفع العقوبات كما حدث في 2015 و2016، كما أنه من المستبعد أن تكون الولايات المتحدة قادرة على دحر التقدم الذي حققته إيران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق في عام 2018“.

وختمت ”فورين بوليسي“ تقريرها قائلة: ”لا يستطيع الاقتصاد الإيراني تحمل العقوبات الأمريكية دون اضطرابات سياسية، كما أن واشنطن تعلم أن اتفاقاً يمكن أن يكبح جماح إيران أفضل من لا شيء على الإطلاق“.

التعليقات مغلقة.