متلازمة تململ الساقين.. أعراض تظهر ليلاً قد تشير إلى نقص الحديد أو مشكلات صحية

المستقلة/- حذّرت طبيبة الأعصاب الروسية مارينا أنيكينا من تجاهل بعض الأحاسيس المزعجة التي تظهر في الساقين خلال ساعات المساء والليل، موضحة أنها قد تكون مؤشراً على الإصابة بما يعرف بـ«متلازمة تململ الساقين»، وهي حالة عصبية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في جودة النوم والحياة اليومية.

وقالت أنيكينا إن المصاب بهذه المتلازمة قد يشعر بوخز أو شد أو تنميل أو إحساس غير مريح في الأطراف، يظهر غالباً أثناء الراحة وعند الاستلقاء، ولا سيما في المساء، ما يدفعه إلى تحريك ساقيه أو المشي لتخفيف الأعراض بصورة مؤقتة.

وأوضحت أن متلازمة تململ الساقين قد تكون أولية ومرتبطة بعوامل وراثية، فيما قد تظهر في حالات أخرى بالتزامن مع نقص الحديد أو بعض العناصر الغذائية، أو مع أمراض مثل السكري واضطرابات الغدة الدرقية.

كما أشارت إلى أن المتلازمة قد تظهر لدى بعض النساء خلال الحمل، وقد تتزامن في حالات معينة مع اضطرابات عصبية أخرى، بينها مرض باركنسون.

وبحسب الطبيبة، فإن الخطر الأكبر لا يرتبط بالأحاسيس المزعجة وحدها، بل بما تسببه من اضطرابات مستمرة في النوم، إذ يمكن أن يعاني المصاب من الأرق والاستيقاظ المتكرر والإرهاق خلال النهار وصعوبة التركيز، فضلاً عن زيادة مستويات التوتر والضغط النفسي.

وأضافت أن استمرار نقص النوم لفترات طويلة قد ينعكس سلباً على الصحة العامة ويؤثر في الإيقاع الحيوي الطبيعي للجسم، فيما قد تظهر الأعراض، في حالات أقل شيوعاً، في الذراعين أو اليدين أيضاً.

وحذرت من الاعتماد على التشخيص الذاتي، لأن الأحاسيس الليلية في الساقين قد تكون مرتبطة بأسباب صحية متعددة، ما يجعل الفحص الطبي ضرورياً لتحديد السبب الحقيقي.

ونصحت أنيكينا بمراجعة الطبيب في حال استمرار الأعراض لأكثر من أربعة أسابيع، أو إذا بدأت تؤثر بشكل واضح في النوم والحياة اليومية، لإجراء الفحوص اللازمة والكشف عن أي نقص في الحديد أو أسباب أخرى محتملة وتحديد العلاج المناسب.

وتؤكد التوصيات الطبية أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بمتلازمة تململ الساقين، إلا أن تكرارها واستمرارها يستدعيان عدم تجاهلها، خصوصاً عندما تتحول إلى سبب مباشر للأرق والإجهاد اليومي.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى