
ما لم يتطرّق إليه ترامب في خطابه
المستقلة/-اثار خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير الكثير من التكهنات بشأن الحرب على ايران، وتأثيراتها على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة والعالم الاجمع.
وفي محاولته طمأنة الداخل الأميركي، تجنّب ترامب التطرق إلى ملفات حساسة قد تغيّر مسار المواجهة، أبرزها احتمال نشر قوات برية في إيران أو الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما يُدار خلف الكواليس.
وبحسب “وول ستريت جورنال”، فإن ترامب، في خطابه الذي استمر نحو 19 دقيقة مساء الأربعاء، لم يأتِ على ذكر خيار إرسال قوات برية إلى إيران، رغم أن الولايات المتحدة تدرس بالفعل نشر عشرات آلاف الجنود، بينهم عناصر من مشاة البحرية ووحدات مشاة، في إطار تصعيد محتمل.
ما تجاهل ترامب الإشارة إلى احتمال انسحاب بلاده من حلف “الناتو”، في وقت كان قد لوّح فيه سابقاً بهذه الخطوة، في حال امتناع الحلفاء الأوروبيين عن المساهمة في فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلته تقارير إعلامية.
ويعكس هذا الغياب المتعمّد لهذين الملفين حساسية المرحلة، حيث تحاول الإدارة الأميركية الموازنة بين خطاب تطميني للرأي العام، وبين خيارات عسكرية وسياسية أكثر حدة لا تزال قيد البحث.
أما التلويح بالانسحاب من “الناتو”، فيكشف حجم الضغوط التي تمارسها واشنطن على حلفائها، ويدل على أن معركة مضيق هرمز لم تعد مجرد مسألة إقليمية، بل باتت نقطة اختبار للعلاقات الدولية والتحالفات الغربية.
في المحصلة، ما لم يُذكر في خطاب ترامب قد يكون أكثر أهمية مما قيل، إذ تشير المعطيات إلى أن الخيارات المطروحة تتجاوز الخطاب العلني، نحو سيناريوهات تصعيدية قد تعيد رسم خريطة الصراع في المنطقة.





