مؤشرات بانخفاض حالات الاتجار بالبشر بنسبة 25%للعام الحالي

المستقلة / سرى جياد /.. يعّد الاتجار بالبشر إحدى افظع الجرائم التي تقترف بحق الانسانية لما فيه من استثمار سلبي للأفراد واستغلالهم.

و عانى الكثير من الأشخاص ،ممن ساقتهم الظروف للوقوع في أيدي مستغليهم، نتيجة ذلك الاتجار من آلام نفسية وجسدية وأهانات وممارسات مذلة ،تحط من الكرامة الإنسانية، مع أشكال من العذاب والعقوبات التي قد تصل أحيانا إلى القتل.
عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان فاتن الحلفي قالت لـ(المستقلة) : لقد وضعت جائحة كورونا خلال الفترة الماضية من هذا العام، العالم تحت ضغط هائل من شأنه أن يؤثر على حياة الجميع شملت الإجراءات غير المسبوقة التي تم اعتمادھا لتسویة منحنى العدوى منھا فرض الحجر الصحي ،وحظر التجوال والإغلاق والقیود المفروضة على السفر وعلى الأنشطة للحیاة العامة والتدابیر الإحترازیة في تكثیف الجھود والإجراءات في الداخل والخارج ضمن المناطق الحدودیة خشیة من الإصابة بالفایروس.

واضافت لقد حدَت تلك الإجراءات من بعض النشاطات والممارسات الإجرامیة لسائر أشكال الجرائم ، ولم تسجل حالات
لجرائم مكررة ولم تؤشر حركة لزیادة وتصاعد نسبة لجرائم معینة خلال ھذه الفترة.

الدكتوره فاتن الحلفي

واستدركت الحلفي بالقول ولكن لاننفي من أن الإجراءات والقیود التي فرضت قد تدفع المجرمين لممارسة العمل بشكل ّسري ومُغلق عبر إستغلال نقاط الضُعف والآثار التي نتجت سلبا لدى الأفراد التي فرضھا الواقع من ضعف الحركة الإقتصادیةوالبطالة .
واشارت الى ان ھناك مؤشراً بإنخفاض واضح للمسجل من القضایا، منوهة الى أن  “نسبة ماسجلته توابعنا من القضایا خلال عام (۲۰۱۹ )كان أكبر بكثیر مما سجلته خلال ھذا العام (۲۰۲۰ )قد تصل إلى نسبة ( ۲٥%)مقارنة بالعام (۲۰۱۹)”.

وأشادت الحلفي بالجهود الحكومية واللجنة المركزیة والإجراءات الفعالة المتخذة من قبل جھات إنفاذ القانون المعنیة بمكافحة جرائم الإتجار بالبشر في بغداد والمحافظات، حيث  “كان لھا صدى كبیر مؤثر ،وكان لھا الأثر بشكل سلبي مباشر على واقع عمل العصابات وتمكنت من تحجیم والحد من ھذه الممارسات الإجرامیة من خلال ملاحقة العدید من الشبكات الإجرامیة وتحدید أماكن الممارسات المشبوھة ومداھمة أوكارھا ومنابع الفساد بما حققت نتائج أثمرت إیجابیا ً فيتسقیط وتفكیك عدد كبیر من المجامیع والأفراد في ھذه الشبكات والقبض علیھم والتحقیق معھم وإحالتھم إلى
القضاء وإدانتھم بصدور أحكام متفاوتة تتراوح حسب الجرم والفعل المرتكب”.

واوضحت أن تلك الشبكات والأفراد یعملون جمعا ً ومنفردا ً تعمل لصالحھا الغرض منھ الكسب السریع ولم یؤشر لھذه الجماعات من أن لھا إرتباط بجماعات خارج الحدود الوطنیة وأیضا ً ھناك مؤشر ملحوظ من أن نسبة العصابات المقبوض علیھا خلال العام أقل بكثیر من الأعداد للعام الماضي.

وذكرت إن التعتیم والغموض الحاصل الذي یُحیط بحالات جرائم الإتجار بالبشر والتعقید الذي یتسم به التحقیق في ھذه الجرائم، يرجع الى كونھا جرائم معقدة ومركبة ذات تأثیر سلبي كبیر في الكشف عنھا حیث أنھا تختلف إختلافا ً جذریاً عن
باقي الجرائم الجنائیة في دوافعھا وأسالیبھا وطرق إرتكابھا ومن الطبیعي ملاحظة متغیرات في إرتفــاع في نسبة
المُسجل لجرائم الإتجار بالبشر للأعوام السابقة والسبب یعزو إلى ما حققته  اللجان التحقیقیة لمكافحة الإتجار
بالبشر من جھود للكشف عن ھذه الجرائم ّ خلال الفترة المنصرمة ودورھم الفعال من خلال التوصل وتحدید الضحایا (المجنى علیھم) في جرائم الإتجار بالبشر الذي مكنتھم من إلقاء القبض على مرتكبیھا من المتھمین والمتورطین وإحالتھم إلى المحاكم المختصة وإدانتھم بإصدار الأحكام الجنائیة بحقھم مقارنة ً بالفترة التي سبقت تشكیل اللجان.

وبينت أن معالجات مشكلة الاتجار بالبشر  تأتي :من خلال الخطة التي أعدتھا اللجنة المركزیة لمكافحة الإتجار بالبشر خلال العام ۲۰۱۹ ، وتضمنت معالجات لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر ّ والحد منھا / منوهت الى أن جھات إنفاذ القانون حظت بدعم كبیر من رئاسة اللجنة المركزیة،عبر  تعزیز ملاكات ّ القسم من الموارد البشریة واللوجستیة وتسخیر كافة موارد مدیریة مكافحة الإجرام والمكتب الفني والإسناد لمكاتب مكافحة الإجرام بھدف تذلیل المعوقات في منع ومكافحة سائر أشكال الإستغلال والجرائم التي تتعلق الإتجار بالبشر.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.