مؤسسة ليوان تدرس وجهات نظر السكان بشأن مشروع سد مكحول

المستقلة/- أبرمت المنظمة العراقية ليوان للثقافة والتنمية شراكة مع المنظمة الدولية للهجرة (IOM) للمساعدة في معالجة مخاوف المجتمع المحلي بشأن مشروع سد مكحول.

و انطلقت أعمال بناء السد في وقت سابق من هذا العام لمعالجة أزمة نقص المياه التي يواجهها العراق. ويحذر الخبراء من أن هذا المشروع قد يؤدي إلى نزوح آلاف العائلات وإغراق الأراضي الزراعية وغمر معالم مهمة للتراث الثقافي للمنطقة بما في ذلك  مدينة آشور، أحد أبرز مواقع التراث العالمي على لائحة اليونسكو.

سيقوم المشروع بتوثيق وتحليل التكلفة البشرية المتوقعة لبناء السد على المجتمعات المحلية في محافظتي كركوك وصلاح الدين بالإضافة إلى تبعاته على المشهد الثقافي والجغرافي للمنطقة. وستعمل منظمة ليوان للثقافة والتنمية والمنظمة الدولية للهجرة في العراق مع السكان، المحتمل تضررهم من المشروع، لتوثيق وجهات نظرهم ونقل مخاوفهم إلى أصحاب القرار المعنيين ببناء السد، بما في ذلك المصالح الحكومية والوزارات.

يقول د. ضياء كريم علي، عضو فريق ليوان “سنعمل بشكل مباشر ومعمق مع الساكنة المحلية المتضررة لتوثيق جميع جوانب الحياة في المنطقة قصد الحصول على صورة واضحة لتأثير مشروع بناء السد على كل جوانب حياتهم”. كما يشمل المشروع تنظيم اجتماعات استشارية وطاولات مستديرة تضم المجتمعات المتضررة وأكاديميين من جامعتي تكريت وكركوك والسلطات الإقليمية والمركزية لتقديم تقرير قائم على أدلة علمية سيتم عرضه في مؤتمر موسع في بغداد مع الوزارات والمصالح المعنية.

وأوضح د. خليل الجبوري باحث أكاديمي في جامعة تكريت وعضو فريق المشروع أن “تأثير بناء السد على المناطق المأهولة بالسكان مثل الزاب والعباسي في كركوك والشرقاط  والزوية في صلاح الدين لم يتم دراسته بشكل كافٍ، وحتى الآن لم يتم إجراء مسوحات لتبعاته الاجتماعية أو البيئية”. ويقول مضيفا “بصفتي شخص تعرض للنزوح بسبب النزاعات السابقة، أخشى أن يتسبب بناء السد في موجة ثانية من النزوح في المنطقة، وأود استغلال الفرصة التي يتيحها لنا هذا المشروع لتسهيل التنسيق المؤسسي وضمان تواصل أفضل بين مؤسسات الدولة والسكان المتضررين “.

وقال سيوبهان سيموجوكي، رئيس وحدة الاستقرار المجتمعي لدى المنظمة الدولية للهجرة في العراق “يسعدنا أن نتشارك مع ليوان في هذا المشروع المهم الذي سيضع المجتمعات المحلية في قلب النقاش الجاري حول بناء سد مكحول ويمكننا من توفير الدعم اللازم للحكومة العراقية لفهم وتخفيف آثاره السلبية بشكل أكثر فعالية”. وأضاف “نأمل أن يمكّن هذا المشروع من الاشراك الكامل للمجتمعات المحلية في عملية بناء السد وتعزيز التفاهم المتبادل بين المواطنين والحكومة وتقديم صورة أوضح لتأثير سد مكحول على السكان وسبل عيشهم وتراثهم الثقافي”.

يذكر أن المشروع مدعوم من قبل وزارة الشؤون الخارجية والتجارة لحكومة أستراليا.

 

التعليقات مغلقة.