لماذا تربط الدراسات بين اللحوم الحمراء والسرطان؟

اللحوم الحمراء والألبان هما المتهم الأول!

المستقلة/- ساره سرحان / على مر السنين، أثبت العلماء وجود ارتباط بين اللحوم الحمراء والمصنَّعة والسرطان. ومع ذلك، فهم ما زالوا يفكرون في سبب هذه العلاقة.

يقول مؤلفو دراسة حديثة، نُشرت في BMC Medicine، إن جزءًا على الأقل من الإجابة قد يكمن في تفاعل مناعي.

تلعب العادات الغذائية والتغذية دورًا محوريًا في الحالة الصحية، فتؤثر مثلا على مرض السكري، والسمنة، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية.

أضاف مؤلفو الدراسة: “على الرغم من اقتراح تفسيرات ميكانيكية مختلفة، مثل نظام غذائي عالي الطاقة/ الدهون، وN-nitroso، والنترات، والنتريت، والمركبات التي تنتجها الأمعاء أو أثناء الطهي، لا يبدو أن أيًّا منها خاص باللحوم الحمراء أو منتجات الألبان.

دور للأجسام المضادة؟

يشير المؤلفون إلى دليل مبدئي على أن حمضا تنتجه هذه الأغذية في الجهاز الهضمي قد يكون عامل خطر للإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وهو عبارة عن كربوهيدرات أو سكر موجود في الأطعمة المشتقة من الثدييات، وهو متوفر بكثرة في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان. يحدث عند مستويات منخفضة في بعض الأسماك ولكنه غائب عن الدواجن.

لا يستطيع البشر تصنيع هذا الحمض، ولكن عندما نستهلكه، تتراكم كميات صغيرة على أسطح الخلايا. عندما تواجه الخلايا المناعية هذه المادة غير البشرية، فإنها تحفز إنتاج الأجسام المضادة.

وجد العلماء أيضًا دليلًا على أن التعرض طويل الأمد لهذه الأجسام المضادة يعزز الالتهاب والسرطان في النماذج الحيوانية. ومع ذلك، لم يحددوا بعد أي تأثير واضح لأكل منتجات الثدييات على مستويات هذه الأجسام المضادة.

ولكن يرجح العلماء أن هذه الأجسام المضادة تؤدي إلى حدوث التهاب، ويعتقد الخبراء أن هذا بدوره يؤدي إلى تفاقم السرطان، لأن الخلايا السرطانية تميل إلى أن تحتوي على مستويات أعلى من هذا الحمض على أسطحها.

في إحدى الدراسات ، أظهر الباحثون ارتباطًا بين مستويات الأجسام المضادة المنتشرة وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. ومع ذلك، لم يرتبط مستوى الأجسام المضادة مع تناول اللحوم الحمراء.

ويأمل الباحثون في المستقبل أن يصبح المؤشر الجسيمي الخاص بهم أداة لتقييم كمية الأحماض اللازمة لكل شخص في النظام الغذائي، قد يساعد ذلك في تصميم توصيات مخصصة للأفراد المعرضين للخطر.

التعليقات مغلقة.