لتلافي المشاكل السياسية.. خبراء بالقانون يطالبون باعادة تفسير الكتل الاكبر

المستقلة /- دعا خبراء في القانون وفي الشأن الانتخابي إلى إعادة النظر في المادة (76) من الدستور وتعديلها أو إعادة النظر بتفسيرات المحكمة الاتحاديَّة بشأن هذه المادة وتحديداً فقرة “الكتلة الأكبر” التي تثير في كل انتخابات جدلاً واسعاً بعد ظهور النتائج.

الخبير بالشأن الانتخابي عادل اللامي أوضح في حديث لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة، أنَّ “تعبير كتلة برلمانية يرد فقط بمناسبة الحياة البرلمانية ولا يرد في تسمية المرشحين للانتخابات، ففي العمليات الانتخابية تسمى الكيانات السياسية بتسميات مثل (حزب، قائمة انتخابية، تحالف انتخابي، ائتلاف انتخابي) وغيرها من التسميات ولا توجد من بينها تسمية كتلة انتخابية، وقد اطلق تعبير (كتلة) على تكتل عدد من الاحزاب أو التحالفات أو الاعضاء المستقلين في كتلة برلمانية أي تكتل برلماني”.
وأضاف أنَّ “قرار المحكمة الاتحادية الذي صدر بهذا الخصوص هو قرارها الصادر بتأريخ 11 /8 /2014 بالعدد (45/ ت. ق/ 2014) ومضمونه أنَّ تعبير (الكتلة النيابية الأكثر عدداً) الواردة في المادة (76) من الدستور تعني (إما الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، أو الكتلة التي تكونت بعد الانتخابات من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية ودخلت مجلس النواب وأصبحت مقاعدها بعد دخولها المجلس وبعد أن حلف أعضاؤها اليمين الدستورية في الجلسة الأولى الأكثر عدداً من بقية الكتل، فيتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشحها بتشكيل مجلس الوزراء طبقاً لأحكام المادة (76) من الدستور وخلال المدة المحددة فيها)”.
وبين أنه “ليس لغير المحكمة الاتحادية أن يقرر بهذا الموضوع، واذا صدر أي قرار أو قانون يخالف هذا الحكم فلا يعتد به ويعد مخالفاً للدستور”، وأضاف “بما أنه الأصح حسب الأعراف الدستورية والديمقراطية في أغلب دول العالم فإن القائمة الانتخابية الفائزة بالانتخابات هي التي تتولى ترشيح رئيس الوزراء الذي سيكلف أوتوماتيكياً من رئيس الجمهورية أو الملك في الأنظمة الملكية، وبناءً عليه فقد تم اقتراح تعديل المادة 76 من الدستور من قبل لجنة تعديل الدستور المشكلة من قبل رئيس الجمهورية -وأنا أحد أعضائها- بحيث تكون القائمة الفائزة بالانتخابات هي التي ترشح رئيس مجلس الوزراء ولمرتين فقط، أي إنه إذا لم ينل مرشح هذه القائمة ثقة مجلس النواب خلال 30 يوما من تاريخ تكليف رئيس الجمهورية، فترشح هذه القائمة مرشحا آخر وإذا لم ينل هذا الأخير ثقة مجلس النواب يعد المجلس منحلاً ويعاد إجراء انتخابات تشريعية جديدة”.
وأوضح اللامي أنَّ “ما جرى من تكليف رئيس مجلس الوزراء بعد انتخابات 2018 من قبل كتل برلمانية كان دستوريا لأنه كان من الكتلة النيابية الأكثر عدداً لعدم تسجيل كتل أخرى أكبر منها، والدليل هو قبول هذا المرشح بالتصويت بمنحه الثقة سواء كان المرشح الأول عادل عبد المهدي أو المرشح الثاني بعد استقالة الأول مصطفى الكاظمي”.
من جانبه، تساءل الخبير القانوني علي التميمي “هل يمكن للمحكمة الاتحادية أن تعيد تفسير النص الدستوري؟”، ويضيف، “على الرغم من أنَّ المادة 94 من الدستور نصت على أنَّ قرارات المحكمة الاتحادية باتة ما يعني أنها قطعية أي لا تقبل الطعن، إذاً لا يمكن طلب اعادة المحاكمة أو تصحيح القرار التمييزي، ولكن هل هذا القرار نهائي وهل يمكن إعادة النظر في التفسير وفق التطورات القانونية والسياسية والاقتصادية ووفق مبدأ تطوير النص الدستوري؟”.
أجاب التميمي في حديثه لـ”الصباح” عن كل هذه التساؤلات التي طرحها، وأكد “إمكانية النظر في تفسيرات المحكمة الاتحادية لوجود فرق بين القطعية والنهائية، فمثلاً يمكن إعادة النظر في طلب تفسير المادة 76 الدستورية الخاصة بالكتلة الأكبر وذلك لصدور قانون الأحزاب الذي لا يمكن بموجبه الاعتماد على التفسير السابق، وهو تطور قانوني يكشف إرادة المشرع من جديد”، متمنياً “إعادة النظر بتفسير المادة 76 دستور بشأن الكتلة الأكبر، وذلك يكون بطلب من كل ذي مصلحة وفق المادة 93 دستور”.

التعليقات مغلقة.