
لبنان على مفترق طرق: حزب الله تحت المجهر والجيش اللبناني محور الاستقرار
المستقلة/- أكد الجنرال الفرنسي المتقاعد إيريك دو لابريسل، في قراءة نقدية للمشهد اللبناني، أن حزب الله أصبح مكشوفًا أمام الشعب اللبناني بعد أن أثبت تفضيله للمصالح الإيرانية على السيادة الوطنية. وأوضح أن هذا الانكشاف سيجعل من الصعب على الحزب تسويق نفسه مستقبلاً كـ”حركة مقاومة”، ما يضع لبنان على مفترق طرق في ظل الصراعات الإقليمية.
وأشار دو لابريسل إلى أن العمليات العسكرية والضغوط الدولية يجب أن تركز على إضعاف القدرات الفعلية لحزب الله كفصيل مسلح، مع ضرورة حماية الدولة اللبنانية ومؤسساتها لضمان صمود “هيكل الوطن”.
وبحسب الجنرال الفرنسي، لبنان يعكس صورة مصغرة للصراع بين الشرق والغرب، ويعد مختبرًا للأزمات الدولية، حيث تلتقي فيه الأنظمة الدينية المختلفة. ورغم الصعوبات، فإن لبنان قادر على الصمود، لكنه يحتاج وقتًا للتعافي من تأثيرات التطرف والضغوط الإقليمية.
وحول الوضع العسكري لحزب الله، أشار إلى أن الحزب فقد نحو 80% من قدراته، فيما يبقى الجيش اللبناني العمود الفقري للدولة، رغم محدودية الموارد والرواتب المتدنية لأفراده. ويضم الجيش نحو 80 ألف عنصر يعملون على مكافحة الإرهاب، مراقبة الحدود، وإدارة النزاعات المحلية، ويعد قوة وطنية جامعة يجب حمايتها ودعمها لضمان استقرار البلاد.
وشدد دو لابريسل على أهمية الدعم الدولي، مشيرًا إلى أن فرنسا تلعب دورًا مهمًا في تعزيز قدرات الجيش اللبناني عبر إرسال الخبراء العسكريين، المعدات، التدريب، ومهام مراقبة وقف إطلاق النار. وأضاف أن هذا الدعم يشمل أيضًا الجوانب الإنسانية عبر مؤسسات تعمل على مساعدة الفئات الأكثر احتياجًا في لبنان.
في الختام، يرى الجنرال أن لبنان ليس مهددًا في وجوده، بل لديه القدرة على التعافي وإدارة الأزمات، مع الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، في ظل تحديات حزب الله والتوترات الإقليمية المستمرة.




