كيف تفرق بين الحقيقة والأسطورة حول الأنظمة الغذائية النباتية؟

في اليوم العالمي للنباتيين.. هل تعتبر الأنظمة النباتية خطرا على الصحة؟

المستقلة/- ساره سرحان / أصبح اتباع أحد الأنظمة الغذائية النباتية شائعًا حول العالم باعتبارها أنظمة صحية، إلا أن هناك الكثير من التفاصيل غير الحقيقية تنتشر وكأنها إثباتات علمية.

وحسب موقع “Medical News Today”، حتى وقت قريب إلى حد ما، كان النظام النباتي يُعتبر عمومًا خيارًا غريبا ويقابل بالاستهزاء من قبل المجتمعات، وكان اتخاذ قرار بتجنب المنتجات الحيوانية يثير غضب بعض الناس. فيُساء فهم النظام النباتي. 

وفي اليوم العالمي للنباتيين، يبدو أنه وقت مناسب لمعالجة بعض الخرافات الأكثر شيوعًا.

  1. النظم الغذائية النباتية هي دائما صحية

في العقود الأخيرة، أظهر عدد متزايد من الدراسات وجود روابط بين استهلاك اللحوم الحمراء والنتائج الصحية السيئة. على سبيل المثال، يرتبط تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة بسرطان القولون والسمنة وأمراض القلب والسكري.

قد يشير هذا إلى أن اتباع نظام غذائي بدون لحوم أفضل للجسم. ولكن، ليست كل الأنظمة الغذائية النباتية صحية.

فكما هو الحال مع أي نظام غذائي آخر، فإن فائدته تعتمد كليا على ما يستهلكه الفرد، كما أن اللحوم والأسماك البيضاء الخالية من الدهون لا تسبب نفس المشكلات الصحية مثل اللحوم المصنعة والحمراء.

ويمكن أن تحتوي بعض منتجات بدائل اللحوم على نسبة عالية من الأملاح الضارة جدا بالجسم.

  1. النظام النباتي يضمن فقدان الوزن

للأسف لا. من السهل للغاية أن تستهلك آلاف السعرات الحرارية كل يوم دون أن يرتبط أي منها بالحيوانات.

مفتاح فقدان الوزن هو اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ولا يتطلب ذلك تجنب المنتجات الحيوانية.

وتشرح مراجعة منشورة في Translational Psychiatry: “لقد وجدنا دليلًا قويًّا على التأثيرات المفيدة قصيرة إلى متوسطة المدى للأنظمة الغذائية النباتية مقابل الأنظمة الغذائية التقليدية على حالة الوزن، والطاقة، والتهاب الأعصاب”.

ونظرت مراجعة أخرى، نُشرت في BMJ Open Diabetes Research and Care، في تأثير النظم الغذائية النباتية على مرضى السكري. ومن بين الفوائد الأخرى، وجد المؤلفون أن هذه الحميات كانت مرتبطة بـ “تحسن كبير” في الوزن.

  1. لا يستطيع النباتيون الحصول على ما يكفي من البروتين

ربما يكون هذا هو الأكثر شيوعًا بين جميع الأساطير التي نتحدث عنها اليوم. لكنها لا تزال أسطورة. في عالم الغذاء، تزخر النباتات بالبروتينات.

فكما أن منتجات الألبان والبيض غنية بالبروتين. تحتوي النباتات أيضًا على مجموعة من الخيارات، بما في ذلك التوفو والعدس والحمص والعديد من أنواع الفول والحنطة والسبيرولينا والكينوا والشوفان والأرز البري والبذور والمكسرات.

حتى بعض الخضروات تحتوي على البروتين، بما في ذلك السبانخ والهليون والبروكلي والخرشوف والبطاطس والبازلاء وبراعم بروكسل والبطاطا الحلوة.

  1. لا يمكنك بناء العضلات بدون لحم

تتبع هذه الأسطورة أسطورة البروتين السابقة. باختصار، أهم عنصر غذائي لبناء العضلات هو البروتين، والذي يمكن العثور عليه بسهولة بوفرة خارج مملكة الحيوان.

  1. الألبان ضرورية لتقوية العظام

منتجات الألبان ليست ضرورية لعظام قوية، ولكن الكالسيوم ضروري. في الواقع، الكالسيوم مهم لعدد من وظائف الجسم، بما في ذلك الحفاظ على ضغط الدم، وتقلص العضلات، ونقل الإشارات على طول الأعصاب، وتجلط الدم.

لذلك ، يحتاج النباتيون إلى ضمان حصولهم على ما يكفي من الكالسيوم من المصادر النباتية.

وهناك الكثير من النباتات الغنية بالكالسيوم، بما في ذلك الأطعمة التي تحتوي على فول الصويا والفاصوليا والعدس والبازلاء والسبانخ واللفت والتين والكتان والشيا وبذور السمسم والأعشاب البحرية وبعض المكسرات مثل اللوز على وجه الخصوص.

  1. لا يمكنك الحصول على فيتامين “ب 12” من نظام غذائي نباتي

هذه خرافة. في حين أن النباتيين غالبًا ما يتناولون مكملات فيتامين ب 12 للتأكد من أن لديهم مستويات كافية، فإن النباتيين لديهم ثروة من الخيارات الأخرى.

يمكن للنباتيين الحصول على فيتامين ب 12 من البيض ومنتجات الألبان، بما في ذلك الجبن.

وفي الوقت نفسه ، يوجد فيتامين B12 في بعض الحبوب والتوفو وغيرها.

 

  1. الصويا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي

لا يوجد دليل مقنع على أن تناول الأطعمة التي تحتوي على فول الصويا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى البشر.

قد ينبع سوء الفهم هذا من دراسات سابقة على القوارض. أظهر العلماء أنه عندما تلقَّت هذه الحيوانات كميات كبيرة من مركبات الصويا التي تسمى الإيسوفلافون، كانت أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي. ومع ذلك، فإن البشر يعالِجون فول الصويا بشكل مختلف عن القوارض.

بحثت دراسة نُشرت في فبراير 2020 عن ارتباط بين تناول فول الصويا ومنتجات الألبان وخطر الإصابة بسرطان الثدي. تابع العلماء 52795 امرأة خالية من السرطان في الولايات المتحدة.

لم يجدوا أي ارتباط واضح بين تناول الصويا وسرطان الثدي، لكنهم حددوا صلة بين حليب الألبان وسرطان الثدي.

ومع ذلك، حين تستخدم بعض النساء المكملات التي تحتوي على الصويا كبديل طبيعي للعلاج الهرموني خلال انقطاع الطمث كانت هذه المكملات على الأغلب مرتبطة بخطر الإصابة بسرطان الثدي.

بشكل عام ، كما توضح جمعية السرطان الأمريكية: “لا تشير الأدلة إلى أي مخاطر من تناول الصويا لدى البشر، ويبدو أن الفوائد الصحية تفوق أي مخاطر محتملة. في الواقع، هناك أدلة متزايدة على أن تناول أطعمة فول الصويا التقليدية قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وخاصة بين النساء الآسيويات”.

  1. تحتاج الحوامل إلى اللحوم والألبان

خلال الحمل، من المهم تناول جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الطفل النامي. ولكن يمكن للأطعمة النباتية أن توفر الغالبية العظمى منها.

التعليقات مغلقة.