
كير ستارمر ينتقد ترامب وبوتين ويلومهم على أرتفاع الأسعار في المملكة المتحدة
المستقلة/- أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استيائه من عدم الاستقرار الاقتصادي الذي يعاني منه الشعب البريطاني نتيجة لتصرفات الرئيس دونالد ترامب.
وقال في مقابلة مع قناة ITV: “لقد سئمت من تقلب فواتير الطاقة التي تنفقها الأسر والشركات في جميع أنحاء البلاد، بسبب تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو ترامب في مختلف أنحاء العالم”.
وشدد ستارمر على ضرورة تعزيز قدرة بريطانيا على مواجهة تحديات الطاقة وتحقيق استقلالها، مؤكدًا أنه لا ينبغي إخضاع الشعب البريطاني لتقلبات السوق الدولية، ولا ينبغي أن يتحمل تكاليف حرب لا تشارك فيها البلاد بشكل مباشر.
وفي مقال رأي نشر في صحيفة الغارديان يوم الخميس، أوضح رئيس الوزراء أن الحرب الإيرانية يجب أن تكون بمثابة تحذير لبريطانيا لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات داخليًا ومع حلفائها في أوروبا.
وأكد ستارمر: “طوال هذا النزاع، استرشدت بمبدأ أن مصلحة بريطانيا الوطنية تتحقق على أفضل وجه من خلال خفض التصعيد، والدبلوماسية، وإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً”.
وصل ستارمر إلى قطر يوم الجمعة ليختتم زيارته التي استمرت ثلاثة أيام لدول الخليج، حيث شارك في محادثات حول أفضل السبل لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار سيطرة إيران على هذا الممر المائي الحيوي رغم وقف إطلاق النار المؤقت.
وفي حديثه للصحفيين، شدد ستارمر على أهمية المشاركة الإقليمية في فتح الممر المائي، ونقل حديثه مع الرئيس ترامب في الليلة السابقة.
وقال: “تحدثت مع الرئيس ترامب الليلة الماضية، وعرضت عليه وجهات نظر المنطقة هنا، فهذه الدول الخليجية جيران إيران، وبالتالي، إذا ما أريد لوقف إطلاق النار أن يصمد، ونأمل أن يصمد، فلا بد من إشراكها”.
ووجه ترامب انتقادات جديدة لإيران بشأن تعاملها مع مضيق هرمز مساء الخميس. ورداً على تقارير تفيد بأن طهران قد تفرض رسوماً على العبور، قال: “من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، وإن كانوا يفعلون، فعليهم التوقف فوراً”.
في غضون ذلك، وعندما سئل ستارمر عن تهديدات ترامب بسحب الولايات المتحدة من حلف الناتو، أكد مجدداً دعم المملكة المتحدة الكامل للحلف، وجادل بأن “من مصلحة أمريكا” الحفاظ على عضويتها.
تسببت الحرب مع إيران في توتر كبير لما يشار إليه غالباً بـ”العلاقة الخاصة” بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقام ترامب بمهاجمة ستارمر عدة مرات بسبب رفضه التدخل في الحرب.
وفي كلمة ألقاها خلال فعالية في البيت الأبيض بمناسبة عيد الفصح في الأول من أبريل، سخر ترامب من ستارمر لقوله، كما يزعم، إنه بحاجة إلى “استشارة” فريقه عندما طلب منه إرسال سفن بريطانية إلى الشرق الأوسط.
لكن لم تكن العلاقات البريطانية الأمريكية وحدها هي التي شهدت تحولاً منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط.
فقد نأى قادة أوروبيون آخرون بأنفسهم عن ترامب، داعين إلى ضبط النفس وإنهاء الصراع نهائياً، حتى في الأوقات التي هدد فيها الرئيس الأمريكي بالتصعيد.
وأعربوا عن قلقهم البالغ إزاء عدم استقرار الاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز في فترات مختلفة بسبب توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل.
كما أن تهديد ترامب بسحب الولايات المتحدة من حلف الناتو، وإدانته للدول التي رفضت المشاركة الفعالة في الحرب، قد شكّل اختباراً للتحالف الأوروبي الأمريكي.





