
“كواد” تطلق مبادرة للمعادن الحرجة وتواجه نفوذ الصين في المحيطين
المستقلة/- أعلنت دول الحوار الأمني الرباعي المعروفة باسم “كواد” – والتي تضم كلًا من الولايات المتحدة واليابان وأستراليا والهند – عن إطلاق مبادرة استراتيجية جديدة لتعزيز أمن سلاسل التوريد للمعادن الحرجة، في خطوة تهدف إلى دعم الأمن الاقتصادي وتقليل الاعتماد على المصادر غير المستقرة في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
وجاء الإعلان في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع، الذي عقد يوم الثلاثاء في واشنطن، حيث أكد المشاركون التزامهم بتوسيع أطر التعاون في مجالات الأمن البحري والاقتصادي، والتقنيات الحرجة، والاستجابة الإنسانية.
وقال البيان:
“نطلق اليوم مبادرة كواد للمعادن الحرجة (Quad Critical Minerals) باعتبارها توسيعًا طموحًا لشراكتنا لتعزيز الأمن الاقتصادي والقدرة الجماعية على الصمود، من خلال التعاون لضمان أمن وتنويع سلاسل توريد المعادن الحرجة.”
قلق إقليمي ورسائل سياسية
كما عبّر أعضاء “كواد” عن قلقهم المتزايد من الوضع الأمني في بحر الصين الشرقي والجنوبي، وسط تصاعد التوترات مع الصين بشأن النفوذ البحري والحدود البحرية. ونددت الدول الأربع أيضًا بإطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية “مزعزعة للاستقرار”، محذّرة من تداعياتها على الأمن الإقليمي.
وفي السياق ذاته، أعربت المجموعة عن قلقها من تفاقم الأزمة في ميانمار، ودعت الأطراف إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار، في ظل الانقسام السياسي المستمر منذ الانقلاب العسكري عام 2021.
“كواد”.. تحالف استراتيجي متنامٍ
وتُعد مجموعة “كواد” تحالفًا غير رسمي تم تأسيسه عام 2007 بمبادرة من رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، بهدف تعزيز التعاون بين الدول الأربع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. ورغم أن أستراليا واليابان حليفتان تقليديتان للولايات المتحدة، فإن الهند، التي تتبنى سياسات أكثر استقلالية، انضمت إلى المجموعة نظرًا لدورها الإقليمي المتنامي وتزايد القلق من النفوذ الصيني.
وتعكس هذه الخطوات الجديدة توجه المجموعة نحو تعميق شراكاتها الاستراتيجية ومواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة، في وقت يشهد فيه العالم تحولات حادة في موازين القوى العالمية.





