قوات الأمن التونسية تفرض الإقامة الجبرية على القاضي بشير العكرمي

المستقلة/-أحمد عبدالله / أصدر وزير الداخلية التونسي، رضا غرسلاوي، قرارا يقضي بوضع قاضي التحقيق ووكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية، البشير العكرمي، تحت الإقامة الجبرية لمدة أربعين يوما.

وبحسب ما أوردته إذاعة ”موزاييك“ المحلية، فإن وحدة أمنية تولت، ليلة أمس الجمعة 30 تموز/يوليو 2021، تنفيذ قرار صدر عن وزير الداخلية المكلف بتاريخ 29 تموز/يوليو الجاري، يقضي بوضع وكيل الجمهورية السابق للمحكمة الابتدائية، البشير العكرمي، تحت الإقامة الجبرية.

ونص القرار على ”منع العكرمي من مغادرة مقر إقامته لمدة 40 يوما قابلة للتجديد، ومنع الاتصال به إلا عبر وسيلة اتصال محل ”ترخيص“ ممن له النظر في تنفيذ قرارات السلطة العامة“.

ويوصف البشير العكرمي بأنه أكثر القضاة قربا من حركة النهضة، ويتهم على نطاق واسع بأنه يمثل أداتها للسيطرة على الجهاز القضائي في تونس، منذ أعوام.

وشغل العكرمي منصب قاضي التحقيق المكلف بالتحقيق في جريمة اغتيال السياسي اليساري شكري بلعيد منذ 2013، قبل أن يتولى منذ 2016 منصب وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية، وهو المنصب القضائي الأعلى الذي تولاه منذ ذلك الوقت إلى حين صدور قرار بإعفائه في آب/أغسطس من العام الماضي.

ويواجه العكرمي اتهامات بالتلاعب في قضية اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013، وبإخفاء أدلة والتستر على وثائق وعلى متهمين ضالعين في الجريمتين، بحسب هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي.

وبناء على تقرير تفقدية وزارة العدل الصادر في شباط/فبراير 2021، فإن العكرمي متورط في إخفاء آلاف الملفات ذات العلاقة بقضايا إرهابية.

وكشفت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي في هذا السياق عن وجود 6268 ملفا لقضايا ”إرهابية“ لا تزال مركونة على رفوف وكيل الجمهورية بشير العكرمي، مشيرة إلى أن الخطير في الأمر هو أن هذه المعطيات من مخرجات تقرير لتفقدية وزارة العدل حاولت حكومة هشام المشيشي التستر عليه من خلال سحبه من المجلس الأعلى للقضاء، كما رفض المجلس الأعلى للقضاء تسليمه لأعضاء المجلس العدلي واكتفى بقراءته عليهم شفهيا.

يشار إلى أن رئيس محكمة التعقيب الطيب راشد، كان قد اتهم وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس السابق البشير العكرمي بتعطيل ملفي اغتيال بلعيد والبراهمي، ومن جهته اتهم البشير العكرمي الطيب راشد بالفساد المالي.

التعليقات مغلقة.