قلق الموظفين يتصاعد.. المالية تتحرك وتبدأ تمويل الرواتب تدريجياً

المستقلة/- باشرت وزارة المالية الاتحادية، اليوم الخميس، بإطلاق تمويلات رواتب الموظفين في مؤسسات الدولة، بعد أيام من التأخير التي أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الوظيفية، فيما وجّهت بأن يكون صرف الرواتب على شكل وجبات متتالية، في ظل محدودية السيولة النقدية المتوفرة لدى المصارف الحكومية.

وأفاد مصدر مطلع، بأن وزارة المالية بدأت فعلياً بضخ التمويلات المالية الخاصة برواتب الموظفين، على أن يتم صرف المستحقات بشكل تدريجي وتباعاً، وفقاً للإمكانات المتاحة لدى المصارف الحكومية، مشيراً إلى أن آلية الصرف الحالية جاءت نتيجة شح السيولة النقدية وعدم قدرة المصارف على تغطية جميع الرواتب دفعة واحدة.

وأوضح المصدر أن الصرف سيكون على شكل وجبات متتالية، بحيث تُطلق الرواتب تباعاً للوزارات والمؤسسات الحكومية، مبيناً أن هذه الآلية ستستمر خلال الفترة المقبلة إلى حين تحسّن مستوى السيولة النقدية، مؤكداً أن وزارة المالية تتابع بشكل يومي مع المصارف الحكومية لضمان استمرارية الصرف وتقليل فترات الانتظار قدر الإمكان.

وكان مصدر مطلع قد كشف، أمس الأربعاء، أن أغلب وزارات ومؤسسات الدولة لم تتسلّم رواتب موظفيها حتى ذلك الوقت، رغم استكمال جميع الإجراءات الإدارية وإرسال قوائم الرواتب أصولياً إلى وزارة المالية، إلا أن شح السيولة النقدية حال دون إطلاق التمويل في موعده المعتاد.

ويُشار إلى أن رواتب الموظفين تُصرف عادة بين العشرين والخامس والعشرين من كل شهر، إلا أن تأخرها حتى اليوم التاسع والعشرين تسبب بحالة من الاستياء والقلق، خاصة لدى شريحة واسعة من الموظفين الذين يعتمدون على الراتب كمصدر دخل أساسي لتغطية التزاماتهم المعيشية.

ويرى مراقبون أن تأخر صرف الرواتب يعكس تحديات مالية تواجهها الدولة، أبرزها محدودية النقد المتداول داخل المصارف الحكومية، إلى جانب الضغوط المتزايدة على السيولة نتيجة الالتزامات التشغيلية المتعددة. ويؤكد هؤلاء أن اعتماد الصرف على وجبات قد يكون حلاً مؤقتاً لتجاوز الأزمة، لكنه يسلّط الضوء في الوقت ذاته على الحاجة إلى معالجات أعمق لضمان انتظام صرف الرواتب مستقبلاً.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

وفي انتظار استكمال صرف جميع الوجبات، يترقب الموظفون في مختلف المحافظات تسلّم مستحقاتهم خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بأن تتمكن وزارة المالية من تسريع وتيرة التمويل وتخفيف آثار التأخير الذي انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية.

زر الذهاب إلى الأعلى