
قبل الانتخابات.. صراع شرس بين “الثلث الضامن” و”الكتلة الأكبر” في العراق
المستقلة /- قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، تتصاعد سخونة المشهد السياسي مع احتدام معركة “الكتلة الأكبر” والثلث الضامن بين القوى المتنافسة، وفي مقدمتها قوى الإطار التنسيقي التي تواجه انقسامات داخلية حادة بشأن مرشحها لرئاسة الحكومة المقبلة.
منذ 2003، تحوّلت مسألة الكتلة الأكبر إلى العقدة الأبرز في تشكيل الحكومات العراقية، إذ لم يُحسم الجدل حول تفسيرها الدستوري حتى اليوم، بين من يعتبرها الكتلة الفائزة بأعلى عدد من المقاعد، ومن يراها التحالف الذي يتشكل بعد الانتخابات داخل البرلمان لتأمين الأغلبية.
انقسام داخل الإطار
بحسب مصادر سياسية، فإن الاجتماعات المتكررة لقادة الإطار التنسيقي لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي حول شكل الحكومة المقبلة أو هوية رئيسها، في ظل تصاعد الخلافات بين ثلاثة أجنحة رئيسية داخل الإطار: جناح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وجناح نوري المالكي، والجناح المدعوم من عصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي.
وتشير المصادر إلى أن بعض الأطراف داخل الإطار تفكّر في التحالف مع قوى سنية وكوردية كبرى لتشكيل الحكومة بمعزل عن بقية مكونات الإطار، وهو ما ينذر بمرحلة سياسية معقدة قد تُعيد سيناريوهات التعطيل والتجاذب التي شهدتها البلاد بعد انتخابات 2021.
عودة مصطلح “الثلث الضامن”
وفي خضم الخلافات، عاد الحديث مجدداً عن خيار “الثلث الضامن”، وهو التحالف البرلماني الذي يمتلك أكثر من ثلث مقاعد مجلس النواب ويُستخدم كأداة للتأثير في القرارات الكبرى مثل انتخاب رئيس الجمهورية أو تمرير الحكومة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ويؤكد قياديون في الإطار أن هذا الخيار ما زال مطروحاً كورقة ضغط أو حماية داخل البرلمان المقبل، في حال تصاعدت الخلافات حول تشكيل الحكومة الجديدة.
المراقبون يحذرون من أزمة مبكرة
ويرى مراقبون أن المعركة على “الكتلة الأكبر” بدأت قبل صناديق الاقتراع، في وقت يسعى فيه كل طرف لتأمين موقعه داخل التوازنات المقبلة. ويُتوقع أن يكون الإطار التنسيقي اللاعب الأثقل في المشهد، لكن الانقسامات الداخلية قد تُضعف موقفه التفاوضي بعد الانتخابات.
وفي المقابل، تترقب القوى السنية والكوردية نتائج الاقتراع لتحديد تحالفاتها، إذ تؤكد قيادات من حزب “تقدم” أن أي اتفاقات حول الكتلة الأكبر ستُحسم فقط بعد إعلان النتائج الرسمية وتشكيل التحالفات الجديدة داخل البرلمان.
انتخابات استثنائية
من المنتظر أن يتوجه أكثر من 30 مليون عراقي إلى صناديق الاقتراع، وسط حرمان قرابة سبعة ملايين ناخب من المشاركة بسبب عدم تحديث بياناتهم الانتخابية.
ويؤكد محللون أن الانتخابات المقبلة ستكون من الأكثر حدة منذ 2003، وأن نتائجها قد تُعيد رسم خريطة التحالفات السياسية في العراق بشكل غير مسبوق.





