في ذكرى تأسيسه الـ ( 95) الجيش العراقي .. تاريخ حافل بالبطولات والملاحم

(المستقلة)… الجيش العراقي .. الاسم الذي لايفارق افكارنا والذي بقى يدوي على الساحة العربية والعالمية، فلم يكن ذكرى يوم تأسيسه باليوم العادي بل هو يوم عز وشرف يحتفل به الجميع ، يوم خالد في تاريخ من اسس الجيش العراقي ، يوم خالد للرعيل الاول فيه ، يوم خالد لابنائهم واحفادهم والاجيال التي جاءت وستجيء ، وهو يوم خالد لكل العراقيين الذين لم يتوافقوا على يوم وطني طيلة تاريخهم الحديث تكريما لهذا الجيش العملاق الذي قدم كواكب من الشهداء دفاعا عن تراب الوطن الغالي وفي ربوع ارض العرب عبر اروع الملاحم والبطولات التليدة والذي نحتفل اليوم بذكرى تأسيسه الرابعة والتسعون .

وتاْسس الجيش العراقي في 6كانون عام 1921وكانت اول نواة له في تاْسيسه هو تشكيل فوج موسى الكاظم (ع) وكان في بداية تشكيله جيش بسيط ولايمتلك الخبرة الواسعة في مجال التدريب وكان افراده تنقصهم الخبرة العلمية لان الجهل انذاك كان مخيم على جميع الدول العربية الا انه بدا يتطور تدريجيا وحسب مقتضيات الحاجة الوطنية والقومية. واخذت تشكيلاته تتوسع في مجال التسليح والتجهيز وتعدد الصنوف والخدمات .

وكان يتالف افراد الجيش من المتطوعين والمكلفين بالخدمة الالزامية وبعد الانقلاب على الملكية وقيام نظام جمهوري ازداد الاهتمام بالجيش من ناحية التسليح والتجهيز وفي عام1968 بدا التركيز على توسيع الجيش العراقي وتطويره فنيا وتقنيا وعلميا حيث تم ارسال اعداد كبيرة من الضباط والمراتب الى دول متعددة لكسب الخبرات العلمية في مجال القوة الجوية والدروع والصواريخ والمعدات الفنية وشراء انواع متقدمة من الطائرات والدروع والصواريخ والمعدات.

وتتألف فروع القوات المسلحة من القوة البرية والقوة البحرية والقوة الجوية.ويرجع تاريخ تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937 ووصل تعداد الجيش إلى ذروته مع نهاية الحرب العراقية الإيرانية ليبلغ عدد أفراده 1,000,000 فرد.

في 1936 أشترك الجيش العراقي في أول انقلاب عسكري بقيادة الفريق بكر صدقي قائد الفرقة الثانية وشكلت وزارة جديدة برئاسة حكمت سليمان، وخاض الجيش العراقي حربا في أيار/مايو عام 1941 ضد انكلترا. وكان الجيش العراقي قبيل الحرب مع بريطانيا يتألف من أربعة فرق من المشاة كاملة التجهيز والقوة، وتضم مل فرقة مشاة على ثلاثة ألوية. الفرقة الأولى والثالثة كانت تتمركز في بغداد. اما الفرقة الثانية فكانت في كركوك ،والفرقة الرابعة كانت متمركزة في مدينة الديوانية، على خط السكك الحديدية الرئيسي الممتدة من بغداد إلى البصرة.

وكذلك كان للجيش العراقي دور ملحوظ عام 1948 ابان الحرب العربية – الإسرائيلية وكذلك بالمعارك التي تلتها في 1967 و1973 وتوجد في يومنا هذا مقبرتين لشهداء الجيش العراقي في سوريا والأردن، في العام 1958 كان الجيش العراقي يتألف من أربعة فرق مشاة: فرقة مشاة 1 في الديوانية وفرقة مشاة 2 في كركوك وفرقة مشاة 3 في ديالى وفرقة مشاة 4 في الموصل. تحية للجيش العراقي في ذكرى تأسيسه.

زوج النظام البائد الجيش بحرب طويلة بين العامين 1980 – 1988 أنهكت القوات المسلحة وخلفت أثار وتداعيات كبيرة، سرعان ما تطورت سلبياً بدخول الكويت وما تلاه من حرب مدمرة (حرب الخليج الثانية) وإدخال العراق بحصار شامل ضمن عقوبات دولية مفروضة من الأمم المتحدة.

وبعد احتلال القوات الأمريكية للعراق وسقوط النظام السابق ، أعلن الحاكم المدني الاميركي بول بريمر حل ما تبقى من الجيش العراقي وتم تشكيل جيش جديد مكون من 17 فرقة لكل فرقة 4 ألوية بالإضافة إلى قوات للبحرية والجوية.

وشكل أول لواء في الجيش الجديد نهاية عام 2003 وهو اللواء الأول، تدخل سريع الذي يعتبر بذرة الجيش الجديد الذي يبلغ تعداده حوالي 350 الف عسكري.

ويخوض الجيش ومعه تشكيلات امنية اخرى خلال هذه الفترة حرباً من نوع اخر ليست ضد جيش نظامي يستطيع التعامل معه بقدراته ، وانما حرب مع مجاميع مسلحة تخوض حرب عصابات.

واستطاع الجيش العراقي بعد ان فقد جزءاً كبيراً من قوته وعتاده بالانسحاب المفاجئ من الموصل في 10 من حزيران الماضي واحتلال تنظيم داعش الارهابي لها ولمناطق اخرى ، استطاع ان يستعيد قوته وبدأ عملية تحرير لاراض سيطر عليها تنظيم داعش ، مصمما على تتويجها قريبا بالنصر الحاسم وخلاص البلاد من الارهاب ومجاميعه المسلحة.

والاحتفال بتأسيس الجيش يوماً لا يمكن لاي احد ان يمحوه او ان ينسي العراقيين صفحات من تاريخهم المشرف والذي سيبقى مزينا بهذا الوصف رافعين الرأس بجيشهم الوطني الباسل .(النهاية)

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى