في خطوة مثيرة للشك …البنك المركزي يرفع اسماء المصارف من مزاد العملة

في خطوة تنافي مبدأ الشفافية..

المستقلة .. رغم الانتقادات الكثيرة الموجهة الى مزاد بيع العملة في البنك المركزي، الا ان ادارة البنك الجديدة اقدمت على خطوة تزيد الشكوك وتثير الريبة وتخالف مبدأ الشفافية في عملية البيع ، بعد رفع قائمة اسماء المصارف المشاركة بالمزاد.

وبعد أن كانت ادارة البنك المركزي السابقة تعلن عن البيانات المتعلقة بالمزاد في نافذته الالكترونية على موقع البنك المركزي مبينا أسماء المصارف المشاركة بالمزاد ومقدار المبالغ التي تم شراؤها ، عمدت إدارة البنك الجديدة الى تغيير ذلك والاكتفاء بالبيانات العامة عن اجمالي مبالغ البيع، دون تحديد أسماء المصارف المشاركة ومقدار ما حصلت عليه من مبالغ عبر نافذة المزاد.

يأتي هذا التوجه في الوقت الذي تحوم الشكوك بشأن عمل المصارف الاهلية وكيفية تعاملها بالمبالغ التي تحصل عليها عن طريق مزاد العملة، لاسيما بعد تداول معلومات (غير مؤكدة) في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن وجود عمليات غسيل الأموال وتهريب العملة الى خارج العراق، رغم الظروف المالية الصعبة التي يمر بها البلد.

وحاول مراسل “المستقلة” الاتصال بالمكتب الاعلامي للبنك المركزي للاستفسار عن اسباب هذا التوجه الجديد ، وبعد عدة محاولات من خلال ارسال رسالة عبر “الايميل” المنشور على الموقع الالكتروني للبنك ، لكن تبين ان الايميل المنشور غير مفعل .

ويبقى التساؤل قائما : لماذا اقدم محافظ البنك المركزي الجديد مصطفى غالب مخيف على الغاء  قائمة المصارف المشاركة بمزاد العملة من نافذته الالكترونية، وهو الامر الذي دأب عليه طيلة السنوات السابقة؟.

وذكر خبيراقتصادي اشترط عدم الكشف عن اسمه ، ان الدوافع الحقيقية لقرار محافظ المركزي الجديد برفع اسماء المصارف المشاركة في مزاد العملة ، هي لغرض مكافأة ادارة المصارف المرتبطة بكتل سياسية  كانت لها دور في تسنمه منصب المحافظ .

وكان تقرير سابق قد كشف ان العراق يضم اكبر عدد من المصارف الاهلية والإسلامية في المنطقة حيث بلغ عدد المصارف في العراق ( 81  ) مصرفا منها ( 8  ) حكوميا، و(  24  ) تجاريا ، و (  29  ) إسلاميا، إضافة الى (  21  ) فرع لمصرف اجنبي.

ليقرر البنك المركزي في وقت سابق “تدقيق وتقييّم رؤوس أموال المصارف الخاصَّة وتحديد نسبة العجز ومصادر تلك الأموال”.

فيما دعا الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي الى الغاء اجازات ٩٠ بالمئة من المصارف الخاصة مؤكدا ان ذلك لن يؤثر ولا بشكل بسيط على الحركة الاقتصادية في البلاد .

وأوضح ان عدد المصارف الخاصة بات اكبر من اية دولة من دول اكبر اقتصاديا بمئات المرات من العراق دون ان يكون لها اي دور تنموي.

وكان تقرير نشره موقع مونيتور الأمريكي عام 2013 قد أوضح ان المصارف العراقية الخاصة، تخلت بشكل شبه كلي، عن مهامها التقليدية، كالإقراض والائتمان وإصدار خطابات الضمان، بسبب مخاطر “عدم السداد”، وتنشغل بدلا عن ذلك بجني الأرباح من مشاركتها في مزاد العملة الذي يقيمه البنك المركزي العراقي بشكل دوري.

ويبرر البنك المركزي استمرار العمل بمزاد العملة رغم الانتقادات والملاحظات بأنه يعمل على استقرار سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، كما يعمل على سحب السيولة النقدية من السوق المحلية ما يخفف من معدل التضخم.

غير أن سياسيين واقتصاديين يرون أن العمل بمزاد العملة هو واجهة لدعم المصارف الاهلية التي تتبع اغلبها للكيانات السياسيية المهيمنة على السلطة في العراق.

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قد اصدر امرا بتغيير محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، وعين بدلا عنه مصطفى غالب مخيف الكتاب الذي كان يشغل منصب المدير العام للشؤون القانونية بالبنك المركزي.

بيانات المزاد من موقع البنك المركزي (سابقا)
بيانات المزاد في موقع البنك المركزي ليوم امس الثلاثاء

التعليقات مغلقة.