فيديو نادر.. فى ذكرى وفاتها.. شادية تروى تفاصيل اعتزالها وذهابها للشيخ الشعراوى

المستقلة/ منى شعلان/ في مثل هذا اليوم 28 نوفمبر لعام 2017 ، رحلت عن عالمنا دلوعة الشاشة المصرية ، الفنانة “شادية” ، بعد صراع مع المرض ، وهي في عمر يناهز الـ86 عامًا، تاركها أعمالاً خالدة فى ذاكرة جمهورها لتخلد سيرتها وتتوارثها الأجيال.

قدمت خلال مشوارها الفنية العديد من الأدوار المختلفة ، فى السينما المصري ،ومن أبرز أفلامها، “الستات مايعرفوش يكدبوا، اللص والكلاب، زقاق المدق، نحن لا نزرع الشوك، شئ من الخوف”.

هذا بجانب عالم الغناء التى برعت فيه بصوتها المفعم بالحيوية والرقة ، وقدمت العديد من الأغاني المميزة أهمها، “يا دبلة الخطوبة، يا اسمراني اللون، سيد الحبايب، آه يا أسمراني اللون، خلاص مسافر، يا حبيبيتي يا مصر”.

وبعدما حققت شادية نجاحًا كبيرًا خلال مشوارها الفني ، فاجأت الجميع بقرار اعتزالها الفن وارتداء الحجاب ، بعد انتهائها من عروض مسرحية “ريا وسكينة” مع سهير البابلي منتصف ثمانينيات القرن الماضي.

وروت شادية ، فى لقاء نادر لها تفاصيل اعتزالها، قائلةً: “أنا كنت عايزة أعتزل قبل مسرحية (ريا وسكينة)، وشغلي كان عبارة عن حاجتين حلوين إني بغني وبمثل، ملاقيش أغاني أعمل فيلم أغاني فيه، ملاقيش أفلام أعمل أغنية، حياتي كانت مليانة بعملي وشغلي الحقيقة، فجأة ابتديت مفيش حاجة تعجبني، وابتديت أكسل شوية، رواية تيجي مقرهاش على طول، أو أقرأها شوية وأسيبها، ففكرت أعتزل”.

أضافت: “الظروف جت، سبحانه وتعالى اللي بيعمل كل الظروف، حسين كمال قالي ما تعملي مسرح، ضحكت وقلت له ده أنا عايزة أعتزل مسرح إيه وبتاع إيه، قالي قدمي (ريا وسكينة) بس، وأنا بحب (ريا) أوي وكنت قابلتها في الأفلام، شخصية كانت تعجبني، قولتله طيب ابعت الرواية وأشوف، بعتلي الفصل الأول الحقيقة لما قرأته لقيت نفسي يعني نسيت كل حاجة وعايزة بس أعمل الرواية دي، وبالفعل اتفقنا إن أشتغلها 4 شهور بس ودخلت فيها والحمد لله ربنا نجحني فيها”.

تابعت: “ابتديت هنا بقى أحمد ربنا وأشكره، فادني في إيه المسرح؟ كنت برجع على البيت الساعة 3 ونص بالليل، وعلى ما أخد دُش أو أغسل وشي الفجر يبتدي، ابتديت أصلي الفجر، أنا مكنتش بصلي الفجر، من هنا بقى ابتدى المشوار اللي أنا فيه، شغلي مش هيديني وقت إن أنا أصلي وأقرأ قرآن وأقرأ في الدين، ابتديت من هنا أتراجع، كنت قاعدة مع ماما في الشقة بقيت أصحيها الفجر تصلي وأنا أجي أصلي وأقرأ قرآن وأعيط، وبقيت عايزة أحج، عايزة يا رب أحج، كان ممكن إني أحج بس أنا كنت رايحة أمريكا عشان أعمل عملية، فخلصت على طول المسرحية وقلت إن شاء الله أروح أعمل العملية وأرجع على العمرة على طول”.

استكملت: “بعدها لقيت على هيكل كلمني وقالي عايزينك تعملي أغنية دينية عن مولد النبي، لقيت ربنا يبعتلي الحاجات الحلوة دي، قولتله على طول يا ريت، وعمري ما حسيت بسعادة بأمان براحة زي ما غنيت في الحفلة دي”.

واصلت: “بعدها لقيتني عايزة أروح العمرة تاني، وحجيت، وبعدين لقيت نفسي وأنا مقررة إن أنا ماشتغلش في الأفلام ولا حاجة، إنما أغاني، وابتديت تجيلي أغاني، ولكن ابتدى يجيني قلق ماعرفش إيه القلق ده، قلق مش قادرة أحفظ، مفيش كلمة بتعجبني، مكنتش قادرة، وكل ما أحب حاجة وأقرب أسيبها، وبعدين كلمت أستاذ أحمد شفيق كامل قالي إنتي عايزة تتحجبي وده اللي لازم تعمليه إذا كان ده إحساسك”.

استطردت: “قفلت السكة معاه وتاني يوم كلمت الشيخ محمد الشعراوي فقلت له ممكن أقابل حضرتك، قالي تعالي، روحت قولتله: أنا بيني وبين نفسي كنت واعدة ربنا سبحانه وتعالى إن أنا أغني أغاني دينية، يعني عشان أشكر فيها ربنا إنه نجحني كل السنين دي وسترني وما مريت به في حياتي ولله الحمد، لكن أنا دلوقتي مش عايزة أغني، مش قادرة أغني ولا أي شيء، أنا عايزة أتحجب وأقعد، فهل ده حرام عشان أنا بس اديت وعد وأنا هتخلي عن الوعد ده فعادي أتخلى عنه؟ قالي: ده أحسن مليون مرة بس تصممي”.

اختتمت: “أنا كنت رايحة متحجبة للشيخ الشعراوي، قمت من عنده ونزلت السلالم كأني بنت عندها 16 سنة، والله العظيم 16 سنة بالظبط، بجري وبعدين العربية كانت بعيد ولكن بمشي وحاسة الدنيا دي حاجة تانية، أنا واحدة تانية وحاجة تانية خالص، عمري ما حسيت بالسعادة دي وأنا في العربية وراجعة البيت، بس ومن بعدها بقى النور ظهر في حياتي”.

التعليقات مغلقة.