فيديو.. الفنان العراقي مهدي المعلم يكشف لـ “المستقلة” أسرار مرضه مع الرسم بدخان الشموع

المستقلة/ منى شعلان/ “من المحن تأتى المنح” .. لم يتخيل يوماً أن يصبح أول فنان عراقي يرسم بدخان الشموع ، لحظة يأس قادته بالصدفة إلى أنه يمسك بيده شمعة لحرق جميع لوحاته الفنية ، ومن هنا لاحظ دخانها المرتفع كأداة للرسم يقول له شئ ما ، جعله ينتبه ويتوقف عن محو ماضية المتجسد فى تلك اللوحات القديمة ، ومن هنا إبتسم وكانت نقطة البداية في حياته الجديدة.

الفنان التشكيلي “مهدي المعلم” ، رسم لنفسه حياة جديدة منذ عام 2007 ، فى ليلة لن ينساها بدأت حينما شعر بالعجز نتيجة لتدهور حالته الصحية إثر إصابته بمرض سرطان المعدة ، حينها تمني الموت وبدون تفكير قام بحرق جميع رسوماته الفنية ، وفى لحظة تغير كل شيء، كما روي لنا فى تصريحات خاصة لـ “المستقلة”.


الفنان العراقي “مهدي المعلم” من مواليد عام 1971 ، خريج معهد فنون جميلة ، وأكاديمية فنون جميلة لعام 2011 ، ويعدّ رائداً ومؤسساً لفن الرسم بدخان الشموع ، ويعمل مشرفاً تربوياً فى مديرية النشاط الفنى التابع لوزارة التربية.

و كان المعلم متحدث فى منظمة تيدكس بغداد العالمى لعام 2012،  كما حصل على جائزة أفضل فنان عراقي مبدع لعام 2012 من وزارة الثقافة العراقية ، وجائزة أفضل فنان من جامعة هيوستن الأمريكية ، وجائزة من منظمة نعم الفن للجميع الأمريكية ، وعضو فعال في تأسيس المؤسسات الفنية التى ظهرت فى العراق منذ عام 2003 وحتى الآن ، كما قدم دورات فنية مجانية كثيرة لتعليم فن النحت والرسم ، وتتلمذت على يديه الطفلة العراقية الموهوبة أزل عدي أصغر فنانة تشكيلية فى العالم.

أقام عدد كبير من المعارض فى أصفهان وجامعة هيوستن الأمريكية ، وكان للعراق نصيب الأسد من لوحاته الفنية ، وافتتح بها سلسلة معارض على باحة وقاعات المركز الثقافى البغدادى، فى شارع المتنبى، و بلغت لوحاته أكتر من 150 لوحة تم رسمها بدخان الشموع فقط تم عرضهم على أكثر من أربع معارض، فضلا عن اللوحات الأخرى.

“بألم المرض والوجع والخوف من الفراق” ، رسم مهدي ، لوحاته الفنية منذ عام 2007 ، فكل لوحة لها قصة كاملة وجزء من حياته ، عبر عنها عن طريق لوحة زيتية أو بالدخان ، وأيضاً عبر عن الدمار الذى لحق بالعراق من خراب واحتلال ، مؤكدا أن الفن ساعده كثيرا للتغلب على المرض ، قائلا:” لولا هذه اللوحات ما كنت تغلبت على المرض” .

وبسؤاله عن تعليم فن الرسم بدخان الشموع ، لفنانين آخرون ، أكد أن هذا الفن يحتاج لمهارات خاصة ولكنه استطاع أن يعلم عدد قليل من الفنانين هذا النوع من الرسم ، ليس فى العراق فحسب ، بل أيضا بعض الفنانين من بلاد مختلفة مثل مصر والسعودية وكندا .

وبصوت حزين إختتم الفنان العراقي مهدي المعلم ، حديثه كاشفا عن طموحاته وأحلامه ، متمنياً أن يحيا حياة طبيعية بعيداً عن قسوة هذا المرض اللعين ، وأن يمتلك مرسما خاصا به ، أو معبد له حتى يبدع به ، على حد وصفه.

التعليقات مغلقة.