فواكه وأطعمة صحية لكنها عالية السعرات.. خبراء يحذرون من الإفراط في تناولها

المستقلة/- رغم ارتباط الفواكه والأطعمة الطبيعية دائمًا بفكرة الغذاء الصحي، إلا أن بعض الأنواع قد تحتوي على كميات مرتفعة من السعرات الحرارية، ما يجعل الإفراط في تناولها سببًا لزيادة الوزن، وفق تحذيرات خبراء التغذية.

وتشير خبيرة التغذية الدكتورة يلينا سولاماتينا إلى أن بعض الفواكه مثل المانجو والموز والأفوكادو تعد من الأغذية الغنية بالسعرات الحرارية، لكنها تؤكد أن ذلك لا يعني ضرورة استبعادها من النظام الغذائي، بل تناولها بكميات مناسبة.

ويُعد الأفوكادو مثالًا على ذلك، فرغم احتوائه على سعرات حرارية مرتفعة، إلا أنه غني بالدهون الصحية ولا يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر بالدم، كما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، مما يجعله خيارًا مفيدًا ضمن نظام غذائي متوازن.

أما البطاطس، فتُعد من أكثر الأطعمة التي تواجه انتقادات في أنظمة الحمية، إلا أن طريقة التحضير تلعب دورًا كبيرًا في قيمتها الغذائية. فالبطاطس المسلوقة تحتوي على نحو 80 سعرة حرارية لكل 100 غرام تقريبًا، بينما ترتفع السعرات بشكل كبير عند قليها بسبب امتصاص الزيت.

وحذرت الخبيرة من الإفراط في تناول الذرة أيضًا، إذ تحتوي على نسبة عالية من النشويات، وقد تساهم زيادتها في النظام الغذائي بزيادة الوزن، خاصة عند تناول كميات كبيرة منها.

وبالنسبة للموز، أوضحت سولاماتينا أن محتواه من السعرات يصل إلى نحو 90-100 سعرة حرارية لكل 100 غرام، مشيرة إلى أن الموزة الكبيرة قد تضيف كمية ملحوظة من السعرات اليومية. لكنها لفتت إلى أن الموز غير الناضج يحتوي على نشا مقاوم يتم امتصاصه ببطء، ما يقلل من تأثيره على ارتفاع السكر في الدم.

كما أشارت إلى أن العنب والمانجو قد يكونان من الفواكه التي يصعب التحكم بكمياتها بسبب مذاقهما الحلو وسهولة تناول كميات كبيرة منهما، رغم أن محتواهما من السعرات ليس مرتفعًا جدًا مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى.

ويؤكد خبراء التغذية أن المشكلة ليست في نوع واحد من الطعام، بل في الكمية وطريقة التحضير والتوازن العام للنظام الغذائي. فالفواكه والأطعمة الطبيعية يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من نمط حياة صحي، شرط تناولها باعتدال ومراعاة احتياجات الجسم اليومية.

زر الذهاب إلى الأعلى