فرض ضرائب أو خفض الدينار..كيف يمكن سد العجز في موازنة الكويت؟

المستقلة/أمل نبيل/نقلت حكومة الكويت ملكية آخر أصولها المنتجة إلى الصندوق السيادي للبلاد، بهدف الحصول على سيولة مالية لسد عجز شهري في الموازنة قدره 3.3 مليار دولار، حيث تواجه البلاد خيارات قليلة لسد هذا العجز، وفق مصدر مطلع لوكالة بلومبرج.

وخفضت وكالة “فيتش”، اليوم الأربعاء، نظرتها المستقبلية للكويت إلى “سلبية” من “مستقرة”، مشيرة إلى “استنفاد وشيك للأصول السائلة” بغياب تفويض برلماني للحكومة بالاقتراض. وأكدت فيتش على التصنيف الائتماني للكويت عند AA.
لخصوصية المعلومات، أن الأصول التي ستنقل إلى صندوق الكويت السيادي تشمل حصصاً في بيت التمويل الكويتي “بيتك” وشركة الاتصالات “زين”. كما جرى نقل مؤسسة البترول الكويتية المملوكة للدولة من خزينة الحكومة إلى صندوق الأجيال القادمة (صندوق الكويت السيادي) الذي تبلغ قيمته 600 مليار دولار، ويهدف لحماية ثروة البلاد لفترة ما بعد النفط.
وأضاف المصدر أن القيمة الاسمية لمؤسسة البترول الكويتية تبلغ 2.5 مليار دينار (8.3 مليار دولار).
ورفضت وزارة المالية الكويتية الإدلاء بتفاصيل بشأن عملية نقل الأصول.
ويَرى طلال فهد الغانم، الرئيس التنفيذي السابق لبورصة الكويت، أن الحكومة ستلجأ في النهاية “إما لفرض ضرائب عالية. أما إذا فشلت الحكومة في إقناع البرلمان بهذه الضرائب، فسيتعين على البنك المركزي اللجوء لتخفيض قيمة الدينار”.
12 مليار دولار عجز متوقع في موازنة 2021
رغم أن الكويت تتمتع بواحد من أعلى معدلات دخل الفرد في العالم، إلاّ أن انخفاض أسعار النفط على مدار سنوات، أجبر الحكومة على استنفاد احتياطياتها النقدية في حين منعتها الظروف السياسية من الاقتراض.
وفي محاولة لتوليد السيولة، بدأت الحكومة بمقايضة أفضل أصولها مع صندوق الأجيال القادمة للحصول على الأموال. لكن بعد إنفاقها، من غير الواضح كيف ستغطي قيمة عجز الموازنة للشهر الثامن على التوالي، والمتوقع أن يبلغ 12 مليار دينار للسنة المالية التي تبدأ في أبريل.
ويَعتبر نواف العبد الجادر، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة الكويت، “أنها أزمة فورية للغاية حالياً، وليست أزمة طويلة الأمد كما كانت من قبل”. مُضيفاً أن “صندوق الأجيال القادمة هو سترة نجاة، ولكن ليس لدينا قارب ليأخذنا إلى الشاطئ، وليس لدينا رؤية. فنحن بحاجة لإعادة هيكلة اقتصادنا والابتعاد عن دولة الرفاهية
ومثل جيرانها، تواجه الكويت ضغوطاً مزدوجة تتمثل في جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط. لكن خلافاً للسعودية ودول خليجية أخرى، رفض نواب مجلس الأمة الكويتي مقترحات للاقتراض من الأسواق الدولية لتغطية عجز الموازنة. ولم تلجأ الكويت إلى السوق للاقتراض منذ إصدارها لأول سندات دولية “يوروبوند” عام 2017.
كما عارض برلمانيون أيّ تلميح لخفض الإنفاق، قائلين إنه يجب على الحكومة الحد من الهدر والفساد قبل تمرير العبء إلى الشعب أو اللجوء إلى الديون.
ويعمل أكثر من 80% من الكويتيين في القطاع الحكومي، ويتمتعون بأوجه دعم سخية، لكن الحكومة جاهدت لإجراء تعديلات طفيفة على الإنفاق في مواجهة معارضة واسعة النطاق.

التعليقات مغلقة.