
فراس إبراهيم يختبر حدود الدراما: “ابن الحارة” دقيقة ونصف لكل حلقة
المستقلة/- في خطوة غير مسبوقة في عالم الدراما السورية، يخوض الفنان فراس إبراهيم تجربة جديدة مع مسلسل “ابن الحارة”، الذي يُعد أول “مايكرودراما” شامية، حيث تعتمد حلقاته على دقيقة ونصف فقط لكل حلقة.
دقيقة ونصف… هل تكفي؟
عن هذه الفكرة، قال فراس إبراهيم في تصريح خاص: “استغربت بالبداية… شخص يريد مني تقديم حلقة كاملة في دقيقة واحدة! لكن بعد قراءة النص، فهمت أن دقيقة واحدة تكفي إذا كان العمل صادقًا ومركّزًا. كل ثانية محسوبة، وكل مشهد فيه ثلاث مشاهد ماستر، لا يوجد مشهد عادي”.
وأضاف أن هذا الأسلوب يضع الممثل أمام تحدٍ حقيقي: استحضار كل أدواته الدرامية بسرعة ودقة، مع الحفاظ على القوة العاطفية لكل مشهد، مؤكدًا أن هذا ما يجذب الجمهور ويجعل كل حلقة تجربة مكثفة ومؤثرة.
البيئة الشامية… حكاية بروح جديدة
وأشار إبراهيم إلى أن البيئة الشامية ليست مجرد ديكور، بل مساحة لإبراز الشخصيات والصراعات. “التركيز على المكثف يمنح الجمهور تجربة أسرع وأكثر تشويقًا، لكنها لا تفقد عمق الحكاية أو المشاعر الإنسانية”، يقول الفنان.
إخراج مكثف واحترافي
أما المخرج إياد نحاس، فتعامل مع كل حلقة وكأنها جزء من عمل رمضاني ضخم، حيث كل لقطة محسوبة وكل زاوية لها معنى، ما يتيح للممثل التفاعل مع النص بطريقة مركزة، ويجعل المشاهد يشعر أنه أمام مسلسل كامل رغم قصر الحلقة.
متعة الابتعاد عن المألوف
حول شخصيته في العمل، قال إبراهيم: “أنا أحب الشخصيات المركبة والمعقدة، وشخصيتي ‘المختار أبو عدنان’ شريرة وسلبية لكنها ممتلئة بالحياة. هذا النوع من الأدوار يمنحني حرية أكبر ويتيح لي استكشاف أبعاد جديدة في الأداء”.
المايكرودراما… المستقبل الرقمي
أكد إبراهيم أن هذا الشكل من الدراما يناسب نمط المشاهدة الحديث: “الناس اليوم يشاهدون على الموبايل في أي مكان. دقيقة ونصف تكفي لأي شخص يشاهد في أي وقت، وتظل محفورة في ذهنه أكثر من ساعة من مشاهد طويلة”.
العمل الحقيقي أهم من الألقاب
وعن لقب “الفنان الوفي”، قال إبراهيم: “اللقب يسعدني، لكن الأهم هو الوفاء للفن نفسه، بالصدق والمثابرة والانضباط مهما كانت الظروف. الأثر لا يُقاس بالمدة، بل بالصدق والكثافة، ودقيقة ونصف مركزة يمكن أن تظل مع المشاهد أكثر من ساعة من المشاهد الطويلة”.
معلومات عن العمل
مسلسل ابن الحارة يتألف من 60 حلقة مدة كل حلقة دقيقة ونصف، من إنتاج منصة “سيرة”، بإشراف عام سارة سوار الذهب، ومنتج منفذ علي عنيز، وبطولة فراس إبراهيم، بلال مارتيني، حسام الشاه، علي كريّم، مصطفى المصطفى، سوزان سكاف، بسام دكاك، وغيرهم.





