
فانس: واشنطن تنجح في حماية تدفقات النفط عبر مضيق هرمز رغم التهديدات الإيرانية
المستقلة/- أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن الولايات المتحدة نجحت في الحفاظ على تدفقات النفط والطاقة عبر مضيق هرمز، رغم التهديدات الإيرانية المتكررة بإغلاق هذا الممر الحيوي، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل عسكرياً ودبلوماسياً لمنع تحول التوترات في المنطقة إلى أزمة طاقة عالمية.
وقال فانس، خلال مقابلة مع شبكة «نيوز ماكس» اليوم الاثنين، إن كميات النفط والغاز التي تمر عبر المضيق تراوح بين 7 و15 مليون برميل يومياً في بعض الفترات، معتبراً أن إيران لا تمتلك القدرة الفعلية على قطع خطوط التجارة الدولية بصورة كاملة.
وتكتسب أهمية هذه التصريحات من الدور المحوري الذي يلعبه مضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية. وأي تعطيل واسع لحركة الملاحة عبره من شأنه أن يرفع أسعار الطاقة ويزيد الضغوط التضخمية على اقتصادات العالم.
واشنطن تتحرك لمنع أزمة طاقة
وبحسب فانس، فإن الإدارة الأميركية تتعامل مع تهديدات طهران باعتبارها جزءاً من مواجهة أوسع، وتسعى بشكل استباقي إلى ضمان استمرار حركة ناقلات النفط ومنع حدوث اختناق في الإمدادات العالمية.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن الجهود العسكرية والدبلوماسية ساهمت في استمرار خروج كميات كبيرة من النفط والغاز من المنطقة، رغم المخاطر الأمنية المتزايدة، في وقت تحاول فيه واشنطن استخدام الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية لمنع إيران من تحويل مضيق هرمز إلى ورقة ضغط على المجتمع الدولي.
وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير تتحدث عن مرور عشرات ناقلات النفط تحت حماية أميركية خلال فترات متقاربة، في محاولة للحفاظ على انسيابية صادرات الطاقة وتقليل تأثير التوترات الميدانية على الأسواق.
الملف النووي في صدارة الأهداف الأميركية
ولم يفصل فانس بين أمن الطاقة والسياسة الأميركية تجاه إيران، مؤكداً أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف الأساسي للوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.
ويرى فانس أن واشنطن تمتلك أدوات اقتصادية وسياسية وعسكرية يمكن استخدامها لرفع كلفة أي خطوات إيرانية تستهدف حركة التجارة والطاقة الدولية، مشيراً إلى أن إيران تواجه حالياً ضغوطاً كبيرة.
وتعتقد الإدارة الأميركية أن قدرة طهران المحدودة على إغلاق الممرات المائية بصورة كاملة تقلل من قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوضية حاسمة، خصوصاً في ظل الوجود العسكري الأميركي في المنطقة واستعداد واشنطن لتأمين خطوط الملاحة الدولية.
النفط أمام اختبار جيوسياسي جديد
وتضع هذه التطورات أسواق النفط أمام اختبار جديد، إذ إن مجرد ارتفاع المخاطر حول مضيق هرمز يمكن أن ينعكس سريعاً على أسعار الخام وتكاليف الشحن والتأمين، حتى في حال استمرار تدفق النفط فعلياً.
وفي المقابل، فإن نجاح الولايات المتحدة في إبقاء الممرات البحرية مفتوحة سيحد من احتمالات حدوث صدمة مفاجئة في إمدادات الطاقة، لكنه لن يلغي المخاطر المرتبطة باستمرار التصعيد بين واشنطن وطهران.
وبينما تؤكد واشنطن أن إيران غير قادرة على إغلاق خطوط التجارة الدولية بشكل كامل، تبقى الأسواق العالمية شديدة الحساسية لأي تطور أمني في الخليج، ما يجعل مضيق هرمز نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة أمن الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وفي ظل استمرار الضغوط الأميركية على طهران، يبدو أن معركة النفط لم تعد مرتبطة فقط بحجم الإنتاج والصادرات، بل أصبحت جزءاً من صراع جيوسياسي أوسع، تتحول فيه طرق الملاحة وممرات الطاقة إلى أدوات ضغط ومساومة بين القوى الإقليمية والدولية.
أخبار قد تهمك
سوبوسلاي ينقذ ليفربول.. تعادل صادم أمام نيوكاسل يفتح ملف التدعيمات
العراق أمام موجة حر جديدة.. ذي قار تلامس الـ50 درجة
العتبة الحسينية تتجه لتوسيع مشاريعها السكنية والخدمية في المحافظات العراقية
العراق يطرح شحنات نفط نادرة عبر مضيق هرمز وسط توترات إقليمية
معادلة جديدة للمياه بين العراق وتركيا.. حصة مؤكدة غير ثابتة
اقتصاد العراق.. من فائض السيولة إلى ضغوط تمويل الرواتب والمصارف أمام اختبار صعب
30 أيلول.. العراق يفتح ملف حصر السلاح وإنهاء نفوذ الفصائل
الذهب يصعد لأعلى مستوى في 3 أشهر بدعم من ضعف الدولار
السجائر الإلكترونية تحت المجهر.. مخاطر متزايدة تهدد صحة الأطفال والشباب
النفط يتراجع وسط ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران ومخاوف بشأن مضيق هرمز
زراعة ميسان تنفي عزل ذكور غزال الريم عن الإناث بسبب شُحِّ الأعلاف





