علي الصجري يوجه رسالة مفتوحة لترامب تثير جدلاً واسعاً داخل العراق

المستقلة/- نشر السياسي ووزير الدولة لشؤون الخارجية وعضو مجلس النواب السابق علي الصجري تدوينة على منصة “إكس” وجّه فيها رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالباً بأن تصدر أي مواقف تخص العراق والولايات المتحدة عبر القنوات الرسمية للدولة الأميركية، ولا سيما وزارة الخارجية، لا عبر وسطاء أو منشورات غير موثقة المصدر، وفق تعبيره.

وقال الصجري إن “العراق يحتاج موقف دولة لدولة”، معتبراً أن تداول رسائل سياسية على شكل “تغريدات” أو عبر “سماسرة” يفتح الباب أمام الالتباس، ويغذي الشائعات، ويضعف وضوح السياسة الخارجية تجاه الملفات العراقية. وتضمنت رسالته تساؤلات عن الجهات التي تقف خلف منشورات متداولة، ومن يمولها، ولماذا تُطرح مواقف حساسة بوسائط غير رسمية.

*السياسة الخارجية يجب ان تدار عبر القنوات الرسمية*

تأتي رسالة الصجري في سياق عراقي تتزايد فيه حساسية الرأي العام تجاه الإشارات الخارجية، خصوصاً مع تعدد الملفات المشتركة في العلاقة بين العراق والولايات المتحدة، مثل الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاقتصاد، والطاقة، والعقوبات، إلى جانب التوازنات الإقليمية. وفي مثل هذا السياق، تصبح صياغة الموقف الرسمي وتوقيته ومسار إعلانه عوامل مؤثرة في قراءة الداخل العراقي لأي رسالة سياسية.

ويشير متابعون إلى أن “الدبلوماسية الرقمية” باتت أداة شائعة عالمياً، لكنها في الحالة العراقية قد تتحول إلى عامل ضغط أو تشويش إذا غاب التمييز بين ما هو رسمي وما هو رأي أو حملة مدفوعة أو نشاط لوبيات. كما أن تعدد الوسطاء وشبكات المصالح، محلياً وخارجياً، يخلق مساحة لادعاءات متضاربة حول من يمثل موقف الدولة فعلاً.

*“موقف دولة لدولة” ومعضلة الوسطاء*

في رسالته، شدد الصجري على أن واشنطن “دولة مؤسسات” وأن إدارة الملفات عبر وسطاء “تضر بالثقة” وتربك المشهد السياسي في بغداد. ويعكس هذا الطرح جدلاً أوسع داخل العراق بشأن دور الوسطاء السياسيين وشركات الضغط والعلاقات العامة، وتأثيرها في نقل الرسائل بين العواصم، بعيداً عن المسارات الدبلوماسية المعتادة.

*انعكاسات على الداخل العراقي*

محلياً، غالباً ما تُستثمر الإشارات الخارجية في المنافسة السياسية، وتُقرأ كرسائل دعم أو ضغط على أطراف بعينها. لذلك، يطالب سياسيون وناشطون، بين حين وآخر، بوضوح أكبر في مواقف الشركاء الدوليين، وبالتزام قنوات معلنة تقلل مساحة التأويل، خصوصاً عندما تتصل الرسائل بقضايا سيادية أو أمنية.

زر الذهاب إلى الأعلى