على وتيرة سلمية تظاهراتها ..البصرة تنعم بالهدوء

( المستقلة)/ نريمان المالكي/.. رغم الهدوء الذي تشهده محافظة البصرة بعد عودة تظاهراتها الى ماهو عليه قبل احداث العنف التي شهدتها المحافظة قبل مايقارب اقل من اسبوعين، الا ان ناشطين ومراقبين يرون ان الطبقة السياسية اذا استمرت بتسويفها لمطالب المتظاهرين فأن الشارع البصري سيستمر بضغطه الجماهيري حتى تنفيذ تلك المطالب.

الناشط والمحامي احمد حسين البطاط قال لـ (المستقلة) ان ” الاعتصامات والتظاهرات في محافظة البصرة مستمرة حتى مع استقالة حكومة عادل عبد المهدي لان المطالب وان كان جزء منها الاستقالة ،الا ان سقفها اوسع من ذلك ومتعلق بتغيير جذري لمن يقود العملية السياسية الحالية “.

وبين البطاط ان” البرلمان الحالي هو لضمان تشريع قانون انتخابات يرضاه الشعب ويعطي مساحة اوسع للمثيل الفردي ضمن دوائر متعددة أضافة الى تشريع قانون لمفوضية نزيهة ومستقلة “.

واشار الى ان” المفوضية شهدت وجود مفوضين يفتقرون للخبرة وتحصيلهم الدراسي بكالوريوس غير تخصصي، ولا بد من اختيار شخصيات مستقلة تمتاز بالكفاءة والخبرة في هذا المجال اضافة الى استقلالية تلك الشخصيات مستقبلا “.

واضاف احمد ان” اهم مطالب المعتصمين والمتظاهرين هو التغيير الجذري للطبقة السياسية الحالية الفاسدة بدءاً من البرلمان الحالي والجهاز التنفيذي “.مؤكدا انه” رغم مرور شهرين على التظاهرات الا ان اي مطلب من مطالب الشعب العراقي المنتفض لم تحقق رغم سيل من الدماء ودعم المرجعية الدينية للتظاهرات “.

وشهدت مناطق في محافظة البصرة منذ منتصف شهر تشرين الثاني وقفات احتجاجية متفرقة واغلاق طرق رئيسية وتجارية وسط انتشار امني كثيف.رافقتها سلسلة من اعمال عنف راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى.

الى ذلك عد الناشط والاعلامي منتظر كركوشي في حديث لـ (المستقلة) ان” المعتصمين في مدينة البصرة يراهنون على سلمية تلك الاحتحاجات التي انعكس الهدوء عليها لسيرها بهذا الاتجاه ”

واشار كركوشي الى ان ماحصل قبل أسبوعين من اعمال عنف هو نتيجة العنف الذي اتبعته الاجهزة الامنية مما ولد عنف متبادل “.مؤكدا” ان استمرار تلك التظاهرات بشكلها السلمي يعتمد على تعامل القوات الامنية مع هذه الاحتحاجات “.

وبين  ان” استقالة حكومة عبد لم تكن مطلب رئيسي رغم انها كانت خطوة اولى لتفيذ جزء من المطالب وامتصاص غضب الشارع “.مشيرا الى ان” المطالب الرئيسة تتمثل بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة “.

وأضاف كركوشي ” ان كل ما يصدر عن البرلمان الحالي  يعد باطل فلا كتلة اكبر من الشعب الذي يملئ ساحات التظاهرات والاعتصامات وكل مرشح ستخدمه تلك الكتل مرفوض لان الشعب هو مصدر تلك السلطات “.

واوضح كركوشي ان” اختيار رئيس الحكومة القادمة يجب ان يكون قد تشبع بدخان تلك الغازات المسيلة للدموع لا من المترفين “.

واضاف ” لا يمكن للبرلمان الحالي ان يشرع قوانين مهمة كقانون الانتخابات والمفوضية لانه اولا فقد الشرعية وثانيا ستكون تلك التشريعات وفق مقاساتهم وهو ماسترفضه اطلاقا “.

واشار منتظر الكركوشي الى” تأييد المرجعية لاجراء انتخابات عاجلة وهذه النقطة الابرز لمطالب المتظاهرين “مشيرا الى ان” تلك الانتخابات يجب ان تكون تحت اشراف اممي إضافة لعدم مشاركة اي مسؤول فيها استلم اي منصب في الدولة العراقية منذ العام 2003 “.

وأعلن عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان في العراق علي البياتي اليوم الجمعة، إن إجمالي حصيلة الضحايا في المظاهرات الاحتجاجية التي يشهدها العراق منذ انطلاقها في الأول من شهر تشرين الأول وحتى اليوم بلغت 460 قتيلاً وأكثر من 20 ألف مصاباً.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى