عضو كنيست: هذه مخاطر “الصفقة” على فلسطينيي الـ48

المستقلة / أكد النائب بالكنيست الإسرائيلي عن “القائمة المشتركة”، سعيد الخرومي، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول السلام بالشرق الأوسط تكرس الاحتلال وتخلق دولة أبارتايد بين النهر والبحر”.

وفي تصريحات رصدتها المستقلة لفت الخرومي إلى أن “في طيات الخطة مقترحا لتبادل أراضي/سكاني، وخصوصا في المدن العربية المحاذية للخط الأخضر من أم الفحم وحتى كفر قاسم“.

وحول طبيعة هذه المناطق المهددة بالتبادل أو “التهجير”، أوضح النائب العربي أن “الحديث يدور عن منطقة المركز، والتي تسمى المثلث الجنوبي والمثلث الشمالي”.

وأضاف: “هذه المناطق تبدأ من مدينة كفر قاسم والقرى التي حولها، وتمتد إلى مدينة الطيبة، ومدينة الطيرة ومدينة قلنسوة، وتصل بعدها إلى قرية صغيرة تسمي زيمر، وبعدها المثلث وباقة، وكفر قرع، وعرعرة وبعدها مدينة أم الفحم الكبيرة، إضافة إلى العديد من القرى الصغيرة”، لافتا إلى أن عدد السكان الفلسطينيين في هذه المناطق يصل إلى نحو 400 ألف نسمة.

خطة منحازة

وألمح إلى أن تفاصيل هذه الخطة وصياغتها تبنت الرواية الإسرائيلية بشكل تام، ما يعني أن  “نتنياهو وفريقه هم من قاموا بإعدادها”، منبها إلى أن “خطة ترامب نسفت اتفاقيات أوسلو نهائيا، والحل فقط لدى الفلسطينيين”.

وأكد أن “صفقة القرن” هي الحل الذي تحلم به وتتمناه “إسرائيل”، وعمليا هذه الخطة “كُتبت في تل أبيب، وأُعلنت في البيت الأبيض”.

وأضاف أن “هذا الأمر واضح لكل عاقل، وحتى للإسرائيلي العادي اليهودي في إسرائيل؛ الذي تفاجأ من انحياز الخطة لإسرائيل بما يفوق التوقعات”.

ويقول: “إسرائيل ضمنت بالخطة ما يسمح لها برفض أي مقترح يقدم عليها، حتى وإن قبل الفلسطينيون بالخطة كما هي، فهناك بند معيق لتحقيقها يتمثل في المفاوضات التي تمتد لأربع سنوات من أجل إقامة دولة فلسطينية”، مضيفا أنه “لو أرادت إسرائيل أن تنفذ الخطة الآن، لتحدثت عن فترة زمنية قصيرة”.

وتابع: “لقد تم وضع العديد من البنود في الخطة، التي لا يمكن لأي فلسطيني الموافقة عليها”، معتبرا أن “الهدف من خلف هذه الصفقة هو هدف انتخابي لنتنياهو، عبر تبرير ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل والتي تشمل غور الأردن والمستوطنات بما يصل إلى 40 في المئة من أراضي الضفة”.

ونبه إلى أن الخطة الأمريكية “المرفوضة فلسطينيا” كشفت عن “تباين كبير في مواقف الدول العربية، وعمليا، تخلي هذه الدول عن المبادرة العربية القائمة على حل الدولتين في حدود عام 1967، وبالأحرى التخلي عن القضية الفلسطينية”.

آليات المواجهة

وعن إمكانية مواجهة هذه الخطة وإفشالها، ذكر النائب العربي، أن “مناهضة وإفشال هذه الخطة، منوط بالشعب الفلسطيني فقط وبمساندة شرفاء العالم”، مؤكدا أنه “ما دام هناك ملايين الفلسطينيين تحت الاحتلال، يرفضون هذه الخطة وموحدون في موقفهم، فلن يستطيع أحد حتى لو كان الإمبراطورية الأمريكية تمرير هذا المخطط”.

وبشأن الخطوات العملية التي سيقوم بها النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي من أجل إفشال مخططات الاحتلال ومواجهة “صفقة القرن”، بين الخرومي، أن “هناك ثلاثة مسارات مهمة للتعامل مع هذا الملف، الأول؛ يتعلق بالفعاليات الشعبية المستمرة، والتي انطلقت أمس، كما أنه يجري الإعداد لتنظيم مظاهرة ضخمة السبت القادم أعلنت عنها لجنة المتابعة في باقة الغربية”.

والمسار الثاني “يتعلق بالجانب السياسي، بحيث سيتم الضغط على مختلف الأحزاب والجهات الإسرائيلية وخاصة تحالف “أزرق أبيض” الذي يتطلع لرئاسة الحكومة الإسرائيلية”، بحسب النائب العربي.

أما المسار الثالث فيتعلق بالجانب الإعلامي، ومنح الدعم للجانب الفلسطيني الرافض لهذه الخطة جملة وتفصيلا، إضافة للتواصل مع المؤسسات الدولية المختلفة والدول الأوروبية، لوضعها في موقف النواب من هذه الخطة، وسيتم صياغة رسالة باسم الداخل الفلسطيني وتزويدهم بها.

وأعلن ترامب في مؤتمر مشترك مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الثلاثاء الموافق 28 كانون الثاني/يناير 2020، عن تفاصيل الخطة الأمريكية للسلام في منطقة الشرق الأوسط المعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن”.

وشارك في المؤتمر من الجانب العربي، سفراء كل من البحرين والإمارات وسلطنة عمان لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وحضروا مراسم إعلان “صفقة القرن” الأمريكية.

وتسبب الإعلان الأمريكي بحالة غليان وغضب شعبي فلسطيني في كافة المناطق الفلسطينية المحتلة، ورفض فصائلي ورسمي فلسطيني لخطة ترامب المزعومة، وخروج مظاهرات شعبية غاضبة تنديدا بالمشروع الأمريكي الذي يهدف بحسب مراقبين إلى تصفية القضية والحقوق الفلسطينية المشروعة.

ضم المستوطنات

وفي سياق متصل، كشف سفير الولايات المتحدة لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، الأربعاء، أن الإدارة الأمريكية تعتزم “تشكيل لجنة مشتركة مع إسرائيل لمناقشة ضم المستوطنات بموجب البرنامج السياسي لترامب”، بحسب ما أورده موقع “i24” الإسرائيلي.

ونوه إلى أنه “من المستحيل تحديد المدة التي ستستغرقها العملية، لأنها تتطلب الجهد والدقة ويجب إرفاقها بالخريطة في برنامجنا، وبعد أن تقرر الحكومة الإسرائيلية ما تريد القيام به، سنعمل معا”.

ولفت الموقع، إلى أن “فريدمان بهذه التصريحات، يتراجع عن تصريحات سابقة أكد فيها أن بإمكان إسرائيل البدء فورا بضم غور الأردن، وباقي مستوطنات الضفة الغربية، في إطار صفقة القرن”.. بدوره قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو: “لن نفوت الفرصة، سنبدأ بتطبيق السيادة الإسرائيلية”.

وبحسب الموقع، فقد أعرب جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأحد معدي “صفقة القرن”، عن رغبته في أن “تنتظر إسرائيل إلى ما بعد الانتخابات التي ستجرى فيها في الثاني من آذار/ مارس القادم لتشرع بالضم”.

ولفت إلى أن “إسرائيل بحاجة إلى أن تكون لديها حكومة منتخبة، وليس انتقالية كما هو الحال اليوم، من أجل المضي قدما في صفقة القرن”، مشيرا إلى أن “ما يجري الآن هو إعلان للنوايا، ولكي يتحول هذا الإعلام لوثيقة، يتوجب علينا العمل عليه لبضعة أشهر”، بحسب زعمه.

التعليقات مغلقة.