عالم يكشف السر العلمي وراء اختفاء السفن في مثلث برمودا

المستقلة/- يشتهر مثلث برمودا بكونه منطقة غامضة على المحيط الأطلسي، حيث اختفت عشرات السفن والطائرات بشكل مفاجئ عبر التاريخ، ما أثار تكهنات حول وجود قوى خارقة أو بوابات لأبعاد أخرى. ومع ذلك، يوضح عالم محيطات حديث أن هذه الظواهر قد يكون لها تفسير علمي بحت، بعيداً عن الخيال والأساطير.

الدكتور سايمون بوكسول من جامعة ساوثهامبتون أكد في سلسلة وثائقية لقناة 5 بعنوان The Bermuda Triangle Enigma أن السبب الحقيقي وراء هذه الاختفاءات هو ما يعرف بـ “الموجات المارقة” (rogue waves)، وهي أمواج عملاقة وعنيفة تظهر فجأة دون أي إنذار مسبق.

وتتسم هذه الأمواج بارتفاع هائل قد يصل إلى 30 متراً، أي ما يعادل مبنى من عشرة طوابق تقريباً، وتستطيع ضرب السفن من زوايا مختلفة بقوة كبيرة، بحيث يمكن لموجة واحدة أن تغرق سفينة ضخمة خلال دقائق قليلة.

ومن بين أشهر الحوادث التاريخية التي غذت أسطورة مثلث برمودا، اختفاء السفينة الحربية الأمريكية USS Cyclops عام 1918، حيث فقدت السفينة وطاقمها المكون من 306 أشخاص بشكل كامل دون إرسال أي إشارة استغاثة، أثناء رحلتها من باهيا بالبرازيل إلى بالتيمور.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

ويوضح الدكتور بوكسول أن مثلث برمودا يعد نقطة ساخنة للأمواج المارقة، نتيجة التقاء العواصف من الشمال والجنوب مع العواصف القادمة من فلوريدا، ما يخلق تكوينات خطرة من الأمواج. ويشير إلى أن وزن السفينة الهائل، مقابل دعم غير كاف من الماء، يجعلها عرضة للانكسار عند مواجهة موجة مارقة قوية.

في المقابل، يشكك كثير من العلماء في وجود “لغز” حقيقي، مؤكّدين أن الإحصائيات لا تُظهر معدلات حوادث أعلى من مناطق محيطية مزدحمة أخرى، وشركات التأمين العالمية لا تعتبر المثلث منطقة عالية الخطورة. فالتفسير الجغرافي للطبيعة البحرية، الممرات الضحلة، والعواصف الاستوائية المتكررة يكفي لشرح معظم الحوادث.

وفي النهاية، ربما يكون مثلث برمودا منطقة بحرية طبيعية، لكن قصصها الاستثنائية وطابعها الغامض هي ما جعلتها تبدو أكثر غموضاً وإثارة للخيال مما هي عليه في الواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى