طهران تتهم واشنطن وتل أبيب بالتضليل… ودونالد ترمب يلوّح بالنووي

المستقلة/- صعّدت وزارة الخارجية الإيرانية لهجتها، الأربعاء، متهمة كلّاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بشنّ «حملة أكاذيب وتضليل» ممنهجة ضد الشعب الإيراني، عبر تكرار ادعاءات تتعلق بالبرنامج النووي والبرنامج الصاروخي والأوضاع الداخلية في البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على منصة «إكس»، إن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين يكررون «مزاعم كاذبة» بشأن الأنشطة النووية الإيرانية وملفات داخلية أخرى، مؤكداً أن الهدف من هذا التكرار هو «ترسيخ سرديات مضللة في ذهن الرأي العام الدولي».

وأضاف بقائي أن «الكاذبين المحترفين يمتلكون مهارة خاصة في اختلاق حقائق زائفة»، معتبراً أن ما يجري ليس مجرد اختلاف سياسي، بل «حملة دعائية مدروسة» تستهدف صورة إيران وموقعها الإقليمي والدولي.

ولتعزيز موقفه، استحضر بقائي مقولة منسوبة إلى وزير الدعاية في ألمانيا النازية جوزيف غوبلز، مفادها: «كرر الادعاء الكاذب مراراً حتى يبدو صحيحاً»، في إشارة مباشرة إلى ما وصفه بأسلوب التضليل الإعلامي الذي تتبعه واشنطن وتل أبيب ضد بلاده.

في المقابل، عاد الملف النووي الإيراني إلى صدارة التصريحات الأميركية، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من اليوم، أنه يفضّل معالجة المواجهة مع طهران عبر المسار الدبلوماسي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه «لن يسمح أبداً» لإيران بتطوير سلاح نووي.

ولم يكتفِ ترمب بذلك، بل اتهم طهران بالسعي إلى تطوير صواريخ قادرة على ضرب الأراضي الأميركية، معتبراً أن امتلاك هذا النوع من التكنولوجيا يقتصر على عدد محدود من الدول، في رسالة تهديد مبطّنة تعكس مستوى القلق الأميركي من القدرات العسكرية الإيرانية.

ويكشف هذا التراشق السياسي الحاد عن عودة أجواء المواجهة الإعلامية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران إلى نقطة متقدمة، في وقت تزداد فيه حساسية الملف النووي والبرنامج الصاروخي، وسط مخاوف إقليمية من أن يتحول هذا التصعيد الكلامي إلى ضغوط سياسية واقتصادية أوسع على إيران، وربما إلى جولة جديدة من الصراع غير المباشر في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى