طبيب يحذر: مائدة رأس السنة قد تشكل خطراً على الجهاز الهضمي

المستقلة/- حذّر الدكتور يفغيني بيلوسوف، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي، من أن مائدة رأس السنة تمثل عبئاً كبيراً على الجهاز الهضمي، نتيجة الإفراط في تناول الطعام وتعدد الأصناف، ما يؤدي إلى تكوّن كتلة غذائية ثقيلة داخل المعدة يصعب هضمها.

وأوضح بيلوسوف أن الإكثار من الأطعمة الدهنية والمقلية والمالحة والحلوة، خصوصاً عند تناولها مع المشروبات الكحولية، قد يؤدي إلى تفاقم أمراض الجهاز الهضمي المزمنة، مثل التهاب المعدة، والتهاب البنكرياس، والتهاب المرارة، ومتلازمة القولون العصبي.

وأشار إلى أن ما يُعرف بـ”التركيبات الغذائية المتضاربة” تشكل خطراً مضاعفاً، مبيناً أن تناول المقبلات الدسمة من اللحوم مع منتجات الألبان يبطئ عملية الهضم ويزيد الضغط على البنكرياس، في حين تؤدي المشروبات الكحولية والغازية إلى تهييج الغشاء المخاطي للمعدة وتعزيز امتصاص الإيثانول.

وأضاف أن خلط كميات كبيرة من أنواع مختلفة من اللحوم مع الأطعمة النشوية مثل البطاطس والمعكرونة والحلويات يؤدي إلى تكوّن كتلة طعام صعبة الهضم، ما يسبب الانتفاخ والغثيان وحرقة المعدة، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

كما حذّر الطبيب من تناول الكحول مع الأسماك الدهنية، موضحاً أن هذا المزيج يزيد من إفراز الصفراء، وقد يسبب المغص الصفراوي لدى الأشخاص الذين يعانون من حصى في المرارة.

وفي سياق متصل، نبه بيلوسوف إلى خطورة تناول الأطعمة المحضّرة ليلة 31 ديسمبر والمخزنة حتى 2 يناير، خاصة إذا لم تُحفظ في ظروف تبريد مناسبة. وأكد أن السلطات التي تحتوي على المايونيز تُعد بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، حيث قد تتراكم فيها سموم بكتيريا الإشريكية القولونية والسالمونيلا والمكورات العنقودية خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات فقط.

وأوضح أن إعادة تبريد هذه الأطعمة أو تسخينها لا تقضي على السموم المتراكمة، ما قد يؤدي إلى أمراض منقولة بالغذاء مثل التقيؤ والإسهال والجفاف، مشيراً إلى أن الأطباق التي تحتوي على البيض، والأسماك، ومنتجات الألبان، والصلصات المنزلية تُعد الأكثر خطورة.

ونصح أخصائي الجهاز الهضمي، لتجنب هذه المشكلات الصحية، بتحضير السلطات والمقبلات بكميات محدودة، وتخزينها في الثلاجة لمدة لا تتجاوز 24 ساعة، مع عدم تركها على مائدة الطعام لأكثر من ساعة إلى ساعتين كحد أقصى.

زر الذهاب إلى الأعلى