طائرة مسيرة روسية تصطدم بمبنى سكني في رومانيا

المستقلة/- أفاد مسؤولون رومانيون بأن طائرة مسيرة روسية أصابت مبنى سكنياً في رومانيا، ما تسبب في اندلاع حريق وإصابة شخصين.

وقد أدانت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، إلى جانب رومانيا، الحادث الذي وقع يوم الجمعة في بلدة غالاتي الشرقية، قرب الحدود مع أوكرانيا. وقالت أوكرانيا إن الحادث أثبت مجدداً أن روسيا تشكل “تهديداً حقيقياً” لأوروبا.

وصرح الرئيس الروماني نيكوشور دان بأن الدفاعات الجوية الأوكرانية فوق أراضي كييف هي على الأرجح من أصابت الطائرة المسيرة، ما أدى إلى تغيير مسارها. وفي وقت لاحق، شكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كون الطائرة المسيرة روسية.

وقد سبق أن دخلت طائرات مسيرة روسية إلى رومانيا عدة مرات خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات مع أوكرانيا، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يصاب فيها مواطنيين رومانيون.

وأفادت هيئة الطوارئ الرومانية بأن الطائرة المسيرة انفجرت بالكامل، ما تسبب في اندلاع حريق في الطابق العاشر من المبنى السكني.

ونقل المصابان بجروح طفيفة إلى مستشفى غالاتي الإقليمي للطوارئ لتلقي العلاج الطبي. تم إجلاء حوالي 70 شخصاً بعد إخماد الحريق.

أعلنت وزارة الدفاع الرومانية إرسال طائرتين مقاتلتين من طراز إف-16 فور رصد الطائرات المسيرة. وصرح العميد جورج مكسيم بأن الجيش لم يكن لديه سوى أربع دقائق فقط بين لحظة رصد الطائرة المسيرة ولحظة اصطدامها.

وأضافت الوزارة في بيان لاحق أنه يبدو أن “حمولة” طائرة جيران 2 المسيرة – المعروفة أيضاً باسم شاهد 136 – قد انفجرت بالكامل عند الاصطدام.

وقال الجنرال مكسيم إن القوات الرومانية تواجه قيوداً كبيرة، إذ لا يمكنها إطلاق ذخائر تنتهك المجال الجوي الأوكراني. وأضاف: “أوكرانيا في حالة حرب، لكن رومانيا في حالة سلام. لا يمكننا إطلاق أي مقذوف في المجال الجوي الأوكراني”.

وسعت القوات المسلحة الرومانية إلى طمأنة الرأي العام بأن ما حدث لم يكن هجوماً على البلاد، بل “نزاعاً على حدودنا، وله تداعيات على السكان المحليين”.

وفي تصريح له خلال زيارة إلى غالاتي في وقت لاحق من يوم الجمعة، قال الرئيس نيكوشور دان إن الطائرة المسيرة أُصيبت على الأرجح أثناء تحليقها فوق أوكرانيا، على ما يبدو بواسطة الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وقال: “كانت هناك مجموعة من 43 طائرة مسيرة قادمة من الشرق. أُسقط بعضها فوق أوكرانيا، وأصيبت إحداها فوق مدينة ريني الأوكرانية، مما غير مسارها.”

كما صرح دان بأن إدارته ستطرد القنصل الروسي في ميناء كونستانتا على البحر الأسود، وستغلق القنصلية. وقالت موسكو إنها “لن تتأخر” في الرد.

 

زر الذهاب إلى الأعلى