ضربة جديدة لإكس بوكس.. مايكروسوفت تقلّص قطاع الألعاب

المستقلة/- أعلنت شركة Microsoft عن خطة لإعادة هيكلة واسعة داخل قطاع الألعاب التابع لها “إكس بوكس”، تتضمن إلغاء آلاف الوظائف وإغلاق أو التخلي عن عدد من استوديوهات تطوير الألعاب، في خطوة تعكس التحديات التي يواجهها أحد أكبر استثمارات الشركة خلال السنوات الماضية.

وبحسب الإعلان، ستشمل الخطة شطب نحو 4800 وظيفة على مستوى الشركة، أي ما يقارب 2.1% من إجمالي قوتها العاملة عالمياً، فيما يتركز الجزء الأكبر من التخفيضات داخل قسم الألعاب، حيث سيتم الاستغناء عن نحو 3200 وظيفة ضمن عملية إعادة تنظيم تهدف إلى رفع كفاءة القطاع وتحسين الأداء المالي.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الاستثمارات الضخمة التي ضختها مايكروسوفت في مجال الألعاب، كان أبرزها الاستحواذ على شركة Activision Blizzard في صفقة بمليارات الدولارات، بهدف تعزيز مكانة إكس بوكس في سوق الألعاب العالمية ومنافسة منصات مثل PlayStation 5 التابعة لـ Sony وNintendo.

ورغم هذه الاستثمارات، لم تتمكن إكس بوكس من تقليص الفجوة مع منافسيها بالشكل المتوقع، ما دفع الشركة إلى تغيير استراتيجيتها تدريجياً، والانتقال من التركيز على مبيعات أجهزة الألعاب الحصرية إلى نشر ألعابها على منصات متعددة بهدف الوصول إلى عدد أكبر من اللاعبين وزيادة الإيرادات.

وقالت رئيسة إكس بوكس الجديدة آشا شارما في مذكرة للموظفين إن إعادة الهيكلة ستتضمن التخلي عن عدد من استوديوهات التطوير، في إطار توجه جديد يهدف إلى جعل قطاع الألعاب أكثر مرونة وقدرة على تحقيق النمو.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه مايكروسوفت ضغوطاً في الأسواق المالية، إذ شهد سهم الشركة تراجعاً خلال عام 2026، مع استمرار قلق المستثمرين بشأن مستقبل قطاع الألعاب والعائدات المتوقعة من الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها فيه.

ويرى محللون أن قرارات مايكروسوفت الأخيرة لا تعني الانسحاب من سوق الألعاب، بل تمثل محاولة لإعادة صياغة نموذج أعمال إكس بوكس، عبر التركيز على الخدمات الرقمية، والاشتراكات، وتوسيع قاعدة المستخدمين بدلاً من الاعتماد فقط على مبيعات الأجهزة.

ومع استمرار المنافسة الشرسة في صناعة الألعاب، يبقى التحدي الأكبر أمام مايكروسوفت هو تحويل حجم استثماراتها الهائلة إلى نتائج ملموسة تعيد لإكس بوكس موقعاً أكثر قوة في سباق السيطرة على مستقبل صناعة الألعاب العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى