
صفقة سياسية غامضة .. تنازل المالكي مقابل إقصاء السوداني
المستقلة/- كشف مصدر سياسي مطلع، الاثنين، عن تحرك لافت داخل الإطار التنسيقي، بعد أن أبلغ نوري المالكي، رئيس ائتلاف دولة القانون، قادة التحالف استعداده للتنازل عن الترشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، مقابل شروط سياسية اعتُبرت مفصلية في مسار تشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب المعلومات، اشترط المالكي عدم تجديد ولاية رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني لولاية ثانية، إلى جانب رفض تكليف أي شخصية سبق أن تولت رئاسة الوزراء في الحكومات السابقة، في إشارة واضحة إلى حيدر العبادي. ويعكس هذا الطرح تصاعد حدة التنافس داخل البيت السياسي الشيعي، مع اقتراب حسم ملف رئاسة الحكومة.
المصدر أشار إلى أن عدة أسماء ما تزال مطروحة لتولي المنصب، دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، في ظل استمرار المشاورات المكثفة بين قادة الإطار. ومن المنتظر أن يبحث اجتماع الإطار التنسيقي، المقرر عقده مساء اليوم، هذه الشروط إلى جانب مناقشة قائمة المرشحين المحتملين، التي تضم تسعة أسماء، بينها مرشح توافقي قد يشكل مخرجاً للأزمة السياسية الحالية.
في المقابل، برز موقف ائتلاف الإعمار والتنمية، الذي أكد إمكانية تكليف السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 48 ساعة، مشيراً إلى امتلاكه دعماً سياسياً واسعاً داخل الإطار التنسيقي ومن قوى أخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعكس انقساماً واضحاً في مراكز القرار.
كما لفتت المصادر إلى أن قيادات في الحشد الشعبي سيكون لها دور مؤثر في اختيار المرشح النهائي، في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية في هذا الملف الحساس.
ورغم أهمية اجتماع اليوم، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال عدم حسم ملف رئاسة الوزراء بشكل نهائي، مع إمكانية تأجيل القرار إلى جولات تفاوض لاحقة، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات حول شخصية المرشح وشروط التوافق.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية لتطبيق المادة 76 من الدستور العراقي، التي تنص على تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، وسط تحذيرات من أن التعقيدات الحالية قد تؤدي إلى إطالة أمد الفراغ السياسي وتأخير تشكيل الحكومة الجديدة.




