صراع الكتل العراقية على الرئاسات الثلاث بعد مصادقة المحكمة

المستقلة/- دخلت الكتل السياسية العراقية مرحلة مفصلية بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية لعام 2025، حيث تتجه الأطراف نحو بدء المفاوضات لتحديد الرئاسات الثلاث: رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء.

وأكدت المحكمة، أمس الأحد، استيفاء عملية الاقتراع لجميع متطلباتها الدستورية والقانونية، مما يمهد الطريق أمام رئيس الجمهورية لدعوة مجلس النواب للانعقاد خلال 15 يوماً من تاريخ المصادقة، بحسب المادة 54 من الدستور. وتشمل الجلسة الأولى انتخاب رئيس المجلس ونائبيه ضمن إطار دستوري واضح يحدد خطوات المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، صرح عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، خالد وليد المرسومي، بأن حسم ملف اختيار مرشح رئاسة الوزراء متوقع خلال أسبوع من المصادقة، مع وجود اختلافات في وجهات النظر حول بعض الأسماء، لكنه استبعد وجود أي “فيتو” معلن على المرشحين.

بدوره، أكد المتحدث باسم ائتلاف النصر، عقيل الرديني، أن هناك أكثر من مرشح للمنصب، ولا يوجد اتفاق نهائي حتى الآن، متوقعاً أن تتراوح مدة الاتفاق بين أسبوع وعشرة أيام.

كما أعلن القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، أحمد الهركي، أن الحزبين الرئيسين (الديمقراطي والاتحاد الوطني) سيعقدان اجتماعاً يوم الثلاثاء لمناقشة منصب رئيس الجمهورية والمناصب الأخرى في حكومتي المركز والإقليم.

وفي سياق متصل، يسعى المجلس السياسي الوطني إلى حسم مرشحه لرئاسة البرلمان، وفق ما أكّد عضو تحالف العزم، صلاح الدليمي، الذي شدد على ضرورة توحيد البيت السياسي والتوافق على مرشح يتمتع بالمواصفات الوطنية الجامعة، مع احترام حقوق باقي المكوّنات لترشيح ممثليها لرئاسات الجمهورية ومجلس الوزراء، بما يضمن شراكة وطنية متوازنة ويعزز الاستقرار السياسي.

وأكّد عضو المكتب السياسي والمتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، أن جميع القوى السياسية منشغلة حالياً بآلية اختيار الرئاسات الثلاث وفق توقيتات دستورية صارمة، مشيراً إلى أن مصادقة المحكمة الاتحادية وضعت الكتل أمام ضرورة التوصل إلى اتفاق وطني عاجل لتشكيل الحكومة المقبلة.

مع بدء هذه المفاوضات، تبرز أهمية الوصول إلى توافق وطني سريع لتفادي الفراغ السياسي وتأمين استقرار مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة، في وقت يراقب فيه المواطنون عن كثب نتائج هذه المشاورات وتأثيرها على مستقبل الحكومة الجديدة.

زر الذهاب إلى الأعلى