صحيفة بريطانية تؤكد.. احمدي نجاد هو الاوفر حظا لرئاسة الجمهورية

المستقلة /- تساءلت صحيفة الإيكونوميست البريطانية إن كان المرشد الأعلى في إيران سيسمح للرئيس الأسبق أحمدي نجاد بالترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 يونيو/ حزيران 2021، وهو الذي لا يثق به رجال الدين لكنهم يرونه قادرا على إعادة شدشدة الأوضاع العامة المنهكة.

وتنقل الصحيفة في تقرير لها اليوم الأحد أن استطلاعات الرأي في إيران أظهرت أن نجاد هو المرشح الأوفر حظاً، إذا سمح له رجال الدين بالترشح.

ويصفه صادق زيباكلام، أستاذ العلوم السياسية بأنه ”يتمتع بشعبية هائلة، خاصة بين الإيرانيين الأقل تعليماً والأقل ثراءً“.

جواب الإيكونوميست على موضوع ترشح نجاد – وهو السؤال المطروح بقوة جدلية في ضوء مستجدات العلاقة بين طهران وواشنطن في عهد الرئيس جو بايدن – كان أن ”نجاد، وسواء سمحوا أو لم يسمحوا له بالترشح، فإن هدفه الأساسي أن يظل في الصورة ليملأ الفراغ إذا مات المرشد الأعلى أو انهار النظام“.

وتستذكر الصحيفة أن نجاد الذي كان قد فاز في الانتخابات الرئاسية بدورتين من (2005 إلى 2013)، عندما طلب الإذن من المرشد علي خامنئي بالترشح في عام 2017، أخبره أن ذلك ليس في مصلحة إيران.

وفي النهاية رفض مجلس صيانة الدستور ترشيحه، وهو المجلس الذي يشرف على الشؤون الانتخابية ويخضع لسيطرة خامنئي.

وعندما اندلعت الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية في وقت لاحق من ذلك العام، كان رد نجاد حذرا في البداية، ما أغضب البعض، لكنه لاحقا عاد وانتقد جميع قادة إيران.

وفي الآونة الأخيرة، كتب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يطلب منه عدم البقاء في منصبه إلى الأبد، وكان ينظر إلى ذلك على أنه رسالة مستترة إلى خامنئي، الذي يُهمّش نجاد، وترتب على ذلك أن أغلقت السلطات موقع نجاد على الإنترنت واعتقلت بعض مستشاريه.

ونجاد هو الوحيد الذي فاز بالرئاسة الإيرانية منذ عام 1981 خلال فترتين متتاليتين مثيرتين للجدل، استعدى خلالهما القوى الخارجية، فيما زاد الإنفاق الداخلي، وحافظ على الدعم وكسب الفقراء، لكنه تسبب في عجز ضخم على الرغم من عائدات النفط القياسية.

ورغم أن رجال الدين دعموا إعادة انتخابه في عام 2009، فإن العداء بينهما تزايد.

وترى الصحيفة أنه في مقابل تنامي سوء العلاقة بينه وبين الملالي فإن عداءه لأمريكا تضاءل، ففي عام 2019 دعا الحكومة الإيرانية إلى التحدث إلى دونالد ترامب، وكان التعليق الشائع هو أن كليهما (ترامب ونجاد) يتشابهان في صفات الديماغوجية الشعبوية التي تستخدم اللغة والخطابات كـ“سوط“.

وسجل التقرير عن نجاد أنه ينشر على تويتر ملاحظات إلى أنجلينا جولي، نجمة السينما الأمريكية، ويقتبس من توباك شاكور، مغني الراب الأمريكي الراحل.

وفي كانون الثاني (يناير) الماضي، تحدث إلى قناة فوكس نيوز، وهي شبكة أمريكية غالبا ما يكون لها ضيوف متشددون بشأن إيران، حيث قال: ”بعثتُ برسالة إلى الرئيس جو بايدن بعد انتخابه“. لم يتحدث بتفاصيل الرسالة لكن الخطوة تشير إلى أنه سيكون منفتحا على الحوار مع الرئيس الأمريكي الجديد أيضا.

يقول المحلل السياسي زيباكالام: ”نجاد يعرف أن العديد من الإيرانيين شبعوا من معاداة أمريكا ويريدون صفقة معها، ونجاد جريء بما يكفي للقيام بذلك، وعلى عكس روحاني، لا يخشى غضب المرشد الأعلى“.

ويخلص التقرير بشأن مستقبل نجاد الذي يسمونه في إيران ”الولد العنيد الذي لا يمكن تطويعه“، إلى القول إنه، سواء وافق أو رفض خامنئي ترشيحه، يحرص على أن يبقى في الصورة أثناء الأزمات: ”إذا مات المرشد الأعلى أو انهار النظام، فهو يريد أن يكون حاضرا لملء الفراغ“.

التعليقات مغلقة.

المزيد من الاخبار