صحيفة امريكية تتهم حكومة بايدن بانها قدمت تنازلات لعملاء ايران

المستقلة /- قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، إن التنازلات التي قدّمتها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لعملاء إيران، وعلى رأسهم المتمردون الحوثيون في اليمن، كان لها نتائج عكسية، بعد تصعيد الحوثيين لهجماتهم.

وأضافت، في مقال افتتاحي نشرته اليوم الثلاثاء: ”في الأسابيع الأولى لولايتها، انتقدت إدارة بايدن السعودية وقدمت تنازلات إلى إيران، فكيف سارت الأمور؟“.

وتابعت: ”حملت إسرائيل إيران أخيرا مسؤولية الانفجار الذي ضرب سفينة تجارية إسرائيلية في الخليج، ومنذ أيام قليلة رفضت طهران العروض الأمريكية والأوروبية للتفاوض مجددا حول الاتفاق النووي، في الوقت الذي صعّدت فيه الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران هجماتها على السعودية انطلاقا من اليمن، وذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة“.

وأوضحت: ”يبدو أن فريق بايدن كان يأمل في أن يؤدي إعادة تشكيل العلاقات الأمريكية مع السعودية، التي تقاتل الحوثيين بعد استيلائهم على السلطة في اليمن منذ عام 2015، إلى كبح جماح الحرب هناك. ولكن الحوثيين لديهم أفكار أخرى، ففي مطلع فبراير، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، إنها ستلغي قرار تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية، وبعد ذلك بأيام أصدرت بيانا، قالت فيه إنها منزعجة للغاية نتيجة استمرار الهجمات الحوثية“.

وتابعت الصحيفة: ”الآن ومع استمرار الهجمات، فإن اللغة الضبابية أصبحت مباشرة بشكل أكبر، إذ قالت الخارجية الأمريكية إنها تدين الهجمات الحوثية على المناطق المدنية في السعودية، وطالبتهم بإيقاف هذه الهجمات المروعة“.

وأضافت ”وول ستريت جورنال“: ”ولكن لماذا لا يستجيب الحوثيون بعد أن منحتهم الإدارة الأمريكية الشرعية برفع العقوبات المفروضة عليهم دون مقابل، وعندما تروّج واشنطن لإستراتيجية تستوعب رعاتهم في إيران؟ بينما تقف السعودية في موقف الدفاع، حيث تُضعف واشنطن التحالف معها، وتقوم بتعليق صفقات الأسلحة الأمريكية للرياض“.

وختمت مقالها بالقول: ”تريد إدارة بايدن الوصول إلى حل للكابوس الإنساني في اليمن، ولكن توجيه التحذيرات وتقديم المساعدات لن يكونا كافيين، فاليمن أصبح مسرحا للطموح الاستعماري الإيراني، وطالما أن الولايات المتحدة تفشل في إدارة إستراتيجية إيران، فإن الفوضى في الشرق الأوسط سوف تستمر، وسيكون حل الأزمة اليمنية بعيد المنال“.

التعليقات مغلقة.