
سباق مبكر على رئاسة البرلمان وسط تراجع فرص الحلبوسي وتصاعد حظوظ محمد تميم
المستقلة/- قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”المستقلة”، إن المجلس السياسي الوطني بدأ بمناقشة آلية فتح باب الترشيح لمنصب رئاسة مجلس النواب العراقي، وسط تحركات حزبية مكثفة لإعادة تشكيل المشهد داخل البرلمان بعد أشهر من الجمود السياسي.
وبحسب المصادر، فإن التوجه الحالي داخل المجلس يسير نحو اعتماد التصويت البرلماني المباشر لاختيار الرئيس الجديد، على أن تُقدم الكتل السياسية مرشحيها رسمياً خلال الأيام المقبلة، تمهيداً للتصويت تحت قبة البرلمان. ويأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط لإنهاء حالة الفراغ القيادي التي ألقت بظلالها على عمل السلطة التشريعية.
وتدور التوقعات حول عدد من الشخصيات البارزة المطروحة لتولي المنصب، في مقدمتهم محمد تميم ومثنى السامرائي وسالم العيساوي، فيما كشفت المصادر أن فرص تميم باتت ترتفع بشكل لافت خلال الساعات الأخيرة، خاصة بعد مؤشرات على تراجع حظوظ رئيس البرلمان السابق، محمد الحلبوسي.
وقالت المصادر إن الاجتماع السياسي المغلق الذي عقد يوم أمس، شهد انسحاب الحلبوسي وسط أجواء مشحونة، ما فُسّر على نطاق واسع بأنه إشارة ضمنية إلى صعوبة عودته مجددًا إلى رئاسة المجلس، خصوصًا في ظل ما وصفته المصادر بـ”الاعتراضات الداخلية المتنامية” على إعادة ترشيحه.
وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجهها القوى السياسية في حسم هذا الملف، الذي بات يحمل أبعادًا أوسع من مجرد اختيار شخصية، ليصبح مقياسًا على قدرة الأطراف السياسية على التوافق وتجاوز الخلافات داخل المكون السُني، فضلاً عن رسائله المرتقبة لبقية المكونات الشريكة في الحكم.
ويُنظر إلى المرشح محمد تميم، الذي سبق له تولي مناصب وزارية ويمتلك علاقات متوازنة مع أطراف متعددة، كخيار “توافقي محتمل” يمكن أن يجمع حوله دعم كتل مختلفة، لا سيما في حال استمرار تراجع الدعم السياسي للحلبوسي.
ولم تُصدر الكتل السُنية الكبرى، حتى الآن، موقفاً رسمياً موحداً بشأن اسم المرشح النهائي، لكن مصادر متقاطعة ترجّح أن يتم حسم الأمر قبل نهاية الشهر الحالي، في محاولة لتسريع الخطى نحو إعادة تنشيط المؤسسة التشريعية وتهيئة الأرضية للتفاهمات الأوسع ضمن خارطة العمل السياسي المقبل.
ويرى مراقبون أن ملف رئاسة البرلمان أصبح بمثابة اختبار سياسي جديد للكتل العراقية، ليس فقط على مستوى التوازن داخل المكون السُني، بل أيضًا من حيث انعكاساته على العلاقة مع الإطار التنسيقي والقوى الكردية، خصوصًا في ظل الحديث عن تغييرات أوسع في شكل التحالفات السياسية خلال العام 2026.





