سافايا: تفكيك الفساد شرط استقرار العراق والميليشيات مجرد نتيجة

المستقلة/- أكد مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي إلى العراق، يوم الأربعاء، أن تحقيق الاستقرار للعراق لا يمكن أن يتحقق إلا بتفكيك شبكات الفساد ووقف مصادر الأموال الوهمية.

وفي منشور له على منصة “إكس”، أوضح سافايا أن “إصلاح العراق يبدأ بمواجهة الفساد بشكل حاسم، فهو المرض الحقيقي بينما الميليشيات مجرد نتيجة له.” وأضاف أن الفساد يعمل عبر شبكات معقّدة تضم مستويات دنيا كالأقارب والوسطاء والحراس، ما يوفّر الحماية والإنكار ويتيح استمرار النظام الفاسد.

وأشار إلى أن هذه الشبكات، التي استمرت لعقود، نجحت في الالتفاف على القوانين وآليات التدقيق الدولي، كما مكّنت الميليشيات المدعومة من إيران ماليًا. وقال سافايا إن أي استقرار حقيقي للعراق يتطلب وقف مصادر الأموال الوهمية مثل الرواتب والقروض والأصول المزيفة، محذراً من أن أي جهود أخرى ستفشل من دون ذلك.

وفي منتصف الشهر الجاري، أعلن سافايا عن مراجعة شاملة للمدفوعات والمعاملات المالية المشبوهة في العراق بالتعاون مع وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، إلى جانب مناقشة عقوبات جديدة تستهدف شبكات تمول الأنشطة الإرهابية وتقوّض النزاهة المالية.

يذكر أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد أعلنت، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، فرض عقوبات جديدة على شخصيات مصرفية وشركات عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وكتائب حزب الله، بينها “شركة المهندس”، الذراع الاقتصادي للحشد الشعبي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تفكيك شبكات الفساد وغسل الأموال التي تمكّن الجماعات المسلحة من العمل داخل العراق وخارجه.

هذا التحرك الأميركي يسلط الضوء على الارتباط الوثيق بين الفساد والميليشيات، ويؤكد أن أي خطة لإعادة استقرار العراق لن تنجح إلا عبر قطع مصادر التمويل التي تحمي هذه الشبكات.

زر الذهاب إلى الأعلى