زعيم هونغ كونغ يعتذر عن حريق مبنى “تاي بو” المميت ويتعهد بإجراء إصلاحات

المستقلة/- قدم جون لي، زعيم هونغ كونغ، اعتذاراً يوم الخميس بشأن الحريق المميت الذي أودى بحياة 168 شخصاً في المدينة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وجاء ذلك تزامناً مع إصداره تقريراً مستقلاً حمل أربع إدارات حكومية مسؤولية جزئية عن الحريق، الذي اندلع بعد أكثر من عام من تقديم شكاوى تتعلق بالسلامة.

وتعهد لي بإجراء إصلاحات سريعة وشاملة في قطاع البناء والنظام الرقابي في المدينة. وقد فصل التقرير -الذي يقع في أكثر من 1000 صفحة وأعدته لجنة ترأسها قاض- أوجه القصور في الإدارة والرقابة، بما في ذلك ممارسات واسعة النطاق للتلاعب في المناقصات.

وجاء في التقرير: “لقد أُخمد الحريق، لكن الإصلاح قد بدأ للتو”.

وأضاف التقرير: “توصلت اللجنة إلى أن أيّاً من الإدارات الحكومية لم تتحمل المسؤولية الفعلية عن معالجة قضايا السلامة من الحرائق؛ إذ كانت الشكاوى المتعلقة بمخاطر الحرائق تضيع في فراغ إداري”.

وقد اجتاح الحريق سبعة أبراج سكنية، يتكون كل منها من 31 طابقاً، في مجمع “وانغ فوك كورت” السكني الواقع في منطقة “تاي بو” شمال المدينة، حيث كانت تجري أعمال تجديد، وكانت المباني مغطاة بشبكات واقية من الغبار وسقالات إنشائية.

وكان السكان قد أثاروا مخاوفهم بشأن السلامة مراراً وتكراراً على مدار أكثر من عام قبل وقوع الحريق، الذي رجح التقرير أن يكون سببه “مصدر حراري متوهج… يرجح أن يكون سيجارة”.

كانت هذه الحادثة الأكثر دموية في المدينة منذ عام 1948، حيث نزح آلاف السكان بعد أن أصبحت منازلهم غير صالحة للسكن.

وقال لي: “بصفتي الرئيس التنفيذي ورئيس الحكومة، أشعر بحزن عميق”، ثم انحنى -إلى جانب سبعة مسؤولين آخرين- في بادرة نادرة تعبر عن الندم الرسمي.

وأضاف: “نيابةً عن حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، أقدم اعتذاري للضحايا وللجمهور بأسره”.

كما أعلن لي عن استقالة وزيرة الإسكان في هونغ كونغ، ويني هو، لتكون بذلك أول مسؤولة تستقيل على خلفية هذا الحريق المروع.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى