روبوت بحجم بعوضة يغيّر قواعد اللعبة في عالم التجسس

المستقلة/- روبوت بحجم بعوضة يغيّر قواعد اللعبة في عالم التجسس في خطوة تكنولوجية متقدمة قد تعيد تعريف مفهوم التجسس، طوّر باحثون من “الجامعة الوطنية لتكنولوجيا الدفاع” في الصين مسيّرة متناهية الصغر تشبه بعوضة، ومزودة بكاميرات دقيقة ومايكروفونات، مما يسمح لها بجمع معلومات سرية من أماكن يصعب على الوسائل التقليدية الوصول إليها.

ووفقًا لتقرير نشره موقع “نيويورك بوست”، فإن المسيّرة الجديدة تعتمد على تصميم مستوحى من أوراق الأشجار، وتعمل عبر أجنحة رقيقة تتيح لها التحليق بهدوء. وتضم أيضًا ثلاث أرجل دقيقة لا يتجاوز سمكها شعرة الإنسان، مما يسهّل عليها الهبوط والإقلاع دون لفت الأنظار.

وقال الطالب الصيني ليانغ هيكسيانغ، في مقطع فيديو بثّته وسائل إعلام رسمية، إن “الروبوت البيونيكي المصغّر في يده مثالي لعمليات الاستطلاع وجمع المعلومات في ساحات المعركة”، مؤكدًا أن هذا النوع من الروبوتات يُعتبر تطورًا مهمًا في مجال العمليات الخاصة.

لكن هذا التقدم التكنولوجي لم يمر دون انتقادات، إذ أعرب خبراء أمريكيون عن قلقهم من الاستخدامات المحتملة لهذه المسيّرات في أغراض التجسس. وحذّر الباحث تيموثي هيث من “أن هذه التكنولوجيا قد تُستغل في عمليات تجسس داخل المنازل أو الغرف المغلقة، وربما تُستخدم لأغراض إجرامية إذا وقعت في الأيدي الخطأ”.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

ويأتي هذا الابتكار بعد إعلان الصين عن طائرة ضخمة تُعرف باسم “جيو تان إس إس”، قادرة على حمل أكثر من 100 طائرة بدون طيار وقرابة 1000 كغ من الذخيرة، مما يشير إلى استراتيجية متصاعدة في تطوير أنظمة الطائرات بدون طيار لأغراض عسكرية واستخبارية.

تثير هذه التحركات تساؤلات حول التوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على الخصوصية والأمن، وسط تزايد القلق العالمي من استخدام الذكاء الاصطناعي والمسيّرات الدقيقة في أنشطة قد تتجاوز القوانين الدولية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى