رغم وجود التشريعات الرادعة.. انتشار ظاهرة اتلاف وتمزيق صور المرشحين

المستقلة/- قبيل كل ممارسةٍ انتخابيةٍ جديدة يشهدها العراق، تطفو على السطح ظاهرة تمزيق وإتلاف صور المرشحين المتواجدة في الشوارع والاعتداء عليها وتخريبها أو نهب بعض محتوياتها كالركائز والإطارات الحديدية وغير ذلك، لذا اصدر القضاء العراقي قراراً يشدد على محاسبة كل من يعتدي على لافتات المرشحين باتخاذ إجراءات قانونية رادعة.

الحقوقي محمد عبد الحميد أوضح لصحيفة”الصباح” تابعته المستقلة، ان “القضاء كان حازماً بحق كل من يخالف أحكام المادة الخامسة والثلاثين من قانون الانتخابات رقم تسعة لسنة 2020”.

وأضاف “وردت في قسم الجرائم الانتخابية في المادة خمسة وثلاثين فقرة تمنع تمزيق أي إعلانات أو بوسترات أو ما تتضمنه الحملات الانتخابية للمتنافسين المرشحين، بمعنى ليس للمرشح أن يقوم بنفسه أو بواسطة أتباعه بتمزيق أو إتلاف الصور والرسوم والدعايات الخاصة بمتنافس آخر”.

متابعون للشأن السياسي وناشطون مدنيون يرون، ان المنافسة والصراع السياسي بين المرشحين هو من يقف وراء هذه الظاهرة السلبية التي أخذت تتصاعد مع قرب موعد الانتخابات المقبلة في العاشر من تشرين الاول، مستبعدين ان يلجأ المواطن الكادح الى مثل هكذا أعمال يمكن ان تعرضه للعقوبات القانونية، كما انها لن تعود عليه بأي نفعٍ أو جدوى. وأضاف الكاتب والمحلل السياسي حاكم عاجل الجابري “لم أشاهد في يومٍ من الأيام، مواطناً بسيطاً يمزق إعلاناً أو لافتة انتخابية أبداً”.

ويضيف “من يقومون بذلك يتبعون جهات وحركات وأحزاب متنافسة، أو بالأصح هم جيوش المرشحين”.

وزاد الجابري “كما نعلم فهناك اليوم صراعات مختلفة ما بين الكتل السياسية فالأغلب الأعم، يشير الى ان ما يجري اليوم من تجاوزات على إعلانات وعلى المرشحين هي صراعات أحزاب فيما بينها لا أكثر”.

ومع إصدار القضاء لهذا القانون، طالب مواطنون مجلس القضاء الأعلى بإصدار قرارٍ مماثل بحق المرشحين الذين يتجاوزون على الملكية العامة ويقومون بتخريبها، عبر وضع لافتاتهم الانتخابية أمام المحال التجارية والمنازل والطرق والجسور ما تسبب بتشويه صورة المدن، وتجريف الأرصفة وأعمدة الإنارة والاعتداء عليها.

وطالبوا ايضا أن يشمل المرشحون بالعقوبات المالية أو الحبس في حال إضرارهم بالممتلكات الخاصة أو العامة في حال كانت عن عمدٍ وسابق تخطيط، فضلاً عن إجبارهم على إصلاح الأضرار المتحققة من خالص أموالهم وليس بالجهد الآلي والهندسي لدوائر ومؤسسات الدولة.

التعليقات مغلقة.