رسالة دكتوراه توصى بإنشاء قسم خاص للدراسات الاستشراقية في جامعة الأزهر

المستقلة/-حصلت رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث، رفيق مصطفى محمد مرعي، المدرس المساعد  في قسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر فرع القاهرة، وعنوانها: “كتابات المستشرق الإنجليزي ستانلي لين بول في الحضارة الإسلامية حتى القرن (10هـ /16م) دراسة تحليلية نقدية”، على تقدير”مرتبة الشرف الأولى”.

وضمت لجنة الإشراف والمناقشة كل من الأساتذة، الدكتور محمد علي عتاقي، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المتفرغ بالكلية “مشرفًا”، والدكتور صلاح الدين علي عاشور ، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية ووكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب “مشرفًا”، والدكتور  محمد محمد عبد القادر الخطيب، أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية المتفرغ بالكلية وعميدها الأسبق، “مناقشًا داخليًّا”، والدكتور  حسن محمد وجيه حسن، أستاذ اللغة الإنجليزية المتفرغ بكلية اللغات والترجمة  القاهرة “مناقشًا خارجيًّا”.

وأوصت الدراسة بإنشاء قسمٌ خاص للدراسات الإستشراقية في جامعة الأزهر، وقال رفيق مصطفى مقدم البحث، إن دراسة العلوم الإسلامية في جامعة الأزهر أعمق من أي جامعة أخرى، فيأتي دور جامعة الأزهر من خلال تناول الدراسات الاستشراقية بالتحليل والنقد، موضحا أن ضرر الدراسات الاستشراقية المخلة على الدراسات الإسلامية أكثر، كما أنها من ضمن تخصصات جامعة الأزهر التي لم تدع علما من العلوم إلا ودرسته دراسة وافية.

وأكد رفيق، أن إنشاء هذا القسم يتطلب بالضرورة أن ينقسم إلى عدة أقسام، منها ما يتعلق بالعقيدة الإسلامية، ومنها ما يتعلق بالقرآن وعلومه، ومنها الحديث وعلومه، ومنها ما يختص بالتاريخ الإسلامي وحضارته، وغيرها من الأقسام التي تعتبر الأقسام الرئيسة التي بدأت عليها الدراسات الاستشراقية في جامعات أوروبا، والتي بنى عليها المستشرقون خطواتهم تجاه الدراسات الإسلامية؛ مشددا على أن مواجهتهم بنفس هذا الاتجاه أمر ضروري.

وأظهرت الدراسة أن الدراسات الاستشراقية تسير في أكثر أطوارها على اتجاهين، منها ما انحرف عن المنهج العلمي السليم، ومنها ما اتبع هذا المنهج في ظاهره.

وأشار رفيق إلى أن هذا الاتجاه الثاني هو الجدير بالدراسة والتحليل والنقد، لاسيما وأن الكتابات التي يظهر عليها الزيف والتشويه قد يأبى البعض أن يقرأها، بينما الكتابات التي يظهر عليها المنهج العلمي السليم قد يكون بداخلها ما هو أخطر من الكتابات الأخرى، لذلك فإن دراسة هذه الأعمال على جانب كبير من الأهمية، إما بالاستفادة منها وإما بتصحيح أخطائها.

وذكر الباحث أن المستشرق الإنكليزي في كتاباته لم تكن لديه عبارات مسيئة بطريقة مباشرة بل كان يورد بعض النصوص التي تحمل في طياتها بعض الأفكار الخاطئة، لذلك توجب علينا أن نضع هذه المؤلفات على بساط البحث دراسةً وتحليلًا ونقدًا، فجامعة الأزهر هي أهم حصون الدفاع عن الإسلام ويقع على عاتقها الرد على هذه الشبهات التي تلصق بالاسلام وحضارته، خاصة أن أبناء الأزهر قد درسوا الإسلام بمنهجه الوسطي الصحيح.رسالة ماجستير توصى بإنشاء قسم خاص للدراسات الاستشراقية في جامعة الأزهر.

التعليقات مغلقة.