
رئيس كوريا الجنوبية يطلب من شي جين بينغ أن يتوسط في قضايا كوريا الشمالية
المستقلة/- قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الأربعاء، إنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ التوسط لحل الأزمة النووية الكورية الشمالية وتخفيف حدة التوتر بين الكوريتين.
وفي حديثه للصحفيين المرافقين له في شنغهاي، ضمن جولته في الصين، أوضح لي أنه قدم هذا الطلب خلال لقائه شي في قمة بكين يوم الاثنين. ونقل لي عن الرئيس الصيني قوله إن الصبر ضروري بشأن القضايا الكورية الشمالية.
وأضاف لي في تصريحات متلفزة: “نبذل جهودًا، لكن جميع قنوات التواصل مع كوريا الشمالية مغلقة تمامًا، لذا لا يمكننا التواصل على الإطلاق. أخبرته أنه من الأفضل للصين أن تلعب دور الوسيط من أجل السلام”. وتابع: “أشاد الرئيس شي بجهودنا وأكد على ضرورة التحلي بالصبر”.
وتعد الصين أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية وداعمها الدبلوماسي الرئيسي. وقد طلبت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مرارًا من الصين استخدام نفوذها الفريد لإقناع كوريا الشمالية باستئناف الحوار الدبلوماسي المتوقف منذ فترة طويلة أو التخلي عن برنامجها النووي. حثت الصين جميع الأطراف المعنية بملف كوريا الشمالية على ضبط النفس، وعرقلت مرارًا وتكرارًا في السنوات الأخيرة محاولات الولايات المتحدة ودول أخرى لتشديد العقوبات على كوريا الشمالية، رغم حظر تجاربها النووية بموجب قرارات الأمم المتحدة.
ترفض كوريا الشمالية الدخول في حوار مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، واتخذت خطوات لتوسيع ترسانتها النووية منذ انهيار دبلوماسية الزعيم كيم جونغ أون النووية عالية المخاطر مع الرئيس دونالد ترامب عام 2019.
منذ توليه منصبه في يونيو الماضي، تسعى حكومة لي الليبرالية جاهدةً لإعادة فتح باب الحوار مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ تجاهلت إلى حد كبير مبادرة لي. وفي يوليو، صرحت كيم يو جونغ، شقيقة كيم والمسؤولة رفيعة المستوى، بأن “الثقة العمياء” لحكومة لي في تحالف كوريا الجنوبية مع الولايات المتحدة وعدائها لكوريا الشمالية لا يختلفان عن سابقتها المحافظة.
وقال لي إن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أبلغه بضرورة التحلي بالصبر أيضًا خلال اجتماعهما المنفصل يوم الثلاثاء.
قال لي: “دور الجوار ضروري. لقد طلبنا من الصين أن تضطلع بهذا الدور، وأكدت الصين أنها ستبذل هذه الجهود على أي حال”.
وأضاف لي أنه أبلغ المسؤولين الصينيين بمساعيه المعلنة لحث كوريا الشمالية على اتخاذ خطوات تدريجية ومرحلية لنزع سلاحها النووي مقابل منحها مزايا مماثلة. وأكد على أهمية تجميد برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية أولاً لمنع أي توسع إضافي في ترسانتها النووية وانتشار محتمل لأسلحتها النووية. وأشار إلى أن الصين تشاركه الرأي.
وقال لي: “إن الخروج عن الوضع الراهن سيمثل خسارة لشمال شرق آسيا والعالم أجمع، لأن كوريا الشمالية تنتج أسلحتها النووية باستمرار”.
وقد صرحت كوريا الشمالية بأنها لن تعيد طرح مسألة نزع السلاح النووي على طاولة المفاوضات.





