رؤية لاصلاح الواقع الرياضي

الجزء الاول

حيدر ابو رغيف

اذا كنت ممن لا يرغبون بقراءة المقالات الطويلة فأنصحك بترك المقال من الان لكن اذا كنت تحب كرة القدم العراقية وتطورها وتتمنى ان نصل بها الى ابواب العالمية فأنصحك بقراءة المقال الى اخره

مما لاشك فيه ان التطور الرياضي يمر بعدة حلقات منها توفر البنى التحتية وتوفر ادارات جيدة وكذلك وجود مدربين ولاعبين قادرين على صنع الفارق ، لكن من وجهة نظري ان الاستقلال المادي للنادي هو العامل الاول للنجاح .. فالاستقلال المادي للنادي يوفر لك استقلال القرار الرياضي … ولكي اكون اكثر وضوحا ان نادي القوة الجوية تعتمد ميزانيته على قيادة القوة الجوية ونادي الكهرباء على وزارة الكهرباء واندية النفط التي لا حصر لها على وزارة النفط ونادي الشرطة على وزارة الداخلية ونادي الزوراء على النقل وهكذا اغلب الاندية … وكم من مرة وعدت وزارة التعليم العالي نادي الطلبة بمنحة مادية لتسديد عقود ورواتب اللاعبين ولم تفي بوعدها وادخلت رئيس النادي المغلوب على امره في ورطة وحيرة وكذلك نادي الزوراء كثيرا ما يفقد نجومه بسبب ضعف الدعم من الوزارة … ولا نبالغ اذا قلنا … اذا كان الوزير رياضيا ومحبا لكرة القدم فإن النادي سيعيش في بحبوحة مادية واذا كان الوزير غير رياضي فسينتكس النادي عاجلا ام اجلا  اما اذا شاء القدر بوزير يكره الرياضة فالويل كل الويل لهذا النادي .. اي دور سيكون لرئيس نادي لا يستطيع دفع رواتب مدربيه ولاعبيه واي قيمة ستبقى له وهو يوميا ينتظر مقابلة السيد الوزير محاولا اثارة عطفه على اوضاع لاعبيه … انها ليست رياضة احترافية انه تسول بكل معنى الكلمة .

انا مقتنع تماما بان رئيس النادي يجب ان يكون تاجرا او مستثمرا كبيرا  حتى يستطيع ان يطور النادي

ان وصول المستثمر الى رئاسة النادي سيحوله الى شركة منتجة ومثمرة فعليه ان يقدم بضاعة جيدة  حتى ينجح وسيحتاج الى الكثير من الخبرات لتحقيق النجاح وسيحتاج الى ادارة رياضية تخطط له وان الادارة الرياضية اصبحت علما يدرس وهناك من اختص بهذا العلم وسيحتاج الى الاساتذة واصحاب الخبرات .لكي يسير النادي بخطى متصاعدة …وهذه ستوفر فرص عمل لكل الكفاءات الرياضية التي ابعدتها المحسوبية والمنسوبية ..فلن يكون هناك عمل الا لمن يعمل بجد واخلاص فالأموال لا تدفع الا لمن يستحقها

ان اهم شيء لدى المستثمر هو الربح المادي واهم شيء لدينا نحن المغرمين بالرياضة هو النجاح واني اجد هذين العاملين اي الربح والنجاح عاملين يكمل احدهما الاخر فلا ارباح بدون نادي جيد ويحقق الفوز والعكس صحيح  اي لا نادي يحقق نتائج جيدة بدون اموال كبيرة

وخير مثال في وطننا العربي  ناديي الاهلي والزمالك المصريين انهما ليسا ناديين وحسب انهما مؤسسة بكل معنى الكلمة

وللحديث بقية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.