
دعم صلاح يُثير الجدل.. الإفتاء المصرية تتدخل وتوضح حكم التنمر على أحمد السقا
المستقلة/- ردّت دار الإفتاء المصرية على موجة السخرية التي طالت الفنان أحمد السقا بعد نشره فيديو لدعم نجم كرة القدم المصري محمد صلاح، مؤكدة أن التنمر والإيذاء النفسي محرمان شرعًا ويُعدّان من كبائر الذنوب.
وقال الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإسلام شدّد على صون كرامة الإنسان ونهى صراحة عن السخرية والتنمر وكل أشكال الإيذاء، مستشهداً بخطبة الوداع للنبي محمد ﷺ التي أكدت حرمة الدماء والأموال والأعراض. وأوضح أن التنمر الذي تعرض له أحمد السقا يُعدّ “بهتانًا وإثمًا مبينًا”، مؤكداً أن الإيذاء النفسي لا يقل خطورة عن الإيذاء البدني.
وأضاف أمين الفتوى أن التنمر “ليس مزاحًا بريئًا”، بل يعد عدوانًا نفسيًا قد يؤدي إلى ألم شديد أو يدفع إلى اليأس، مشددًا على وجوب الالتزام بالكلمة الطيبة وحسن القول، مستشهداً بقاعدة شرعية واضحة: “لا ضرر ولا ضرار”، وبحديث نبوي: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”، مؤكداً أن خطورة اللسان قد تفوق غيره من الجوارح.
وتطرّق الدكتور كمال مباشرة إلى واقعة السقا، مشيرًا إلى حرمة السخرية بأي شكل من الأشكال، وأن كل من يتسبب في أذى نفسي يتحمل وزره الكامل. وختم حديثه موجّهًا رسالة دعم لأحمد السقا بالصبر على الأذى لما فيه من أجر عظيم، داعيًا المتسببين في التنمر إلى مراجعة أنفسهم وإصلاح ذاتهم.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وجاء الجدل بعد أن نشر السقا فيديو باللغة الإنجليزية لدعم محمد صلاح، نجم المنتخب المصري وقائد فريق ليفربول، وسط أزمة مع مدربه وإدارة النادي، مطالبًا الجميع باحترام اللاعب وتقدير إنجازاته. لكن الفيديو تعرض لموجة سخرية واسعة بسبب لكنة السقا واستخدامه كلمة “coach”، ما دفع البعض إلى التنمر عليه وعلى أسرته بألفاظ قاسية.
وأكد السقا أن الفيديو كان بدافع الحماس الوطني لدعم “أخ عزيز”، وأنه لم يحذف الفيديو بنفسه. ويأتي تعليق دار الإفتاء ضمن جهود مستمرة لمواجهة التنمر الإلكتروني، الذي يشكل مشكلة مجتمعية متزايدة في مصر، ويحذر الخبراء من آثاره النفسية طويلة المدى على الأفراد، سواء كانوا مشاهير أو عامة الناس.





