دراسة صادمة: الأسبرين اليومي لا يحمي كبار السن من السرطان

المستقلة/- كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة موناش الأسترالية أن تناول جرعات منخفضة من الأسبرين يومياً لا يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان لدى كبار السن، خلافاً لما روّجت له دراسات سابقة خلال السنوات الماضية.

وبيّنت الدراسة أن الفائدة الوقائية المنسوبة للأسبرين، وخصوصاً في ما يتعلق بسرطان القولون والمستقيم، لا تنطبق على الأشخاص الذين يبدأون بتناوله في سن متقدمة.

وشملت الدراسة أكثر من 19 ألف مشارك من أستراليا والولايات المتحدة، معظمهم تجاوزوا سن السبعين عاماً، وسبق لهم المشاركة في التجربة السريرية المعروفة باسم ASPREE خلال الفترة بين عامي 2010 و2017، ولم يكن لديهم تاريخ مرضي بأمراض القلب أو الخرف أو إعاقات تؤثر على استقلاليتهم.

وخلال المرحلة الأولى من الدراسة، جرى توزيع المشاركين عشوائياً لتلقي إما 100 ملغ من الأسبرين يومياً أو دواءً وهمياً مماثلاً، ثم تمت متابعتهم لاحقاً ضمن دراسة ASPREE-eXTension بين عامي 2018 و2024، بعد إيقاف الدواء، بهدف رصد العلاقة بين تناول الأسبرين والإصابة بالسرطان.

وأظهرت نتائج المتابعة، التي استمرت بمتوسط 8.6 سنوات، عدم وجود فروق ملحوظة في معدلات الإصابة بالسرطان بين مجموعة من تناولوا الأسبرين ومجموعة الدواء الوهمي، حتى بعد تحليل الحالات بحسب مراحل المرض ومدى انتشاره.

وفي المقابل، سجل الباحثون ارتفاعاً بنسبة 15% في معدلات الوفاة المرتبطة بالسرطان بين المشاركين الذين تناولوا الأسبرين خلال المرحلة الأولى من الدراسة.

وقالت الأستاذة سوزان أورتشارد، المعدّة الرئيسية للدراسة من كلية الصحة العامة والطب الوقائي، إن هذا الارتفاع في معدل الوفيات لم يستمر خلال مرحلة المتابعة اللاحقة، ما يشير إلى عدم وجود تأثير طويل الأمد للأسبرين على نتائج السرطان.

وأكدت الباحثة أهمية الاستمرار في متابعة المشاركين لفترات أطول، من أجل فهم التأثيرات المحتملة للأسبرين بشكل أدق لدى كبار السن.

وبناءً على هذه النتائج، خلصت الدراسة إلى عدم التوصية ببدء تناول جرعات منخفضة من الأسبرين لفترات طويلة بهدف الوقاية من السرطان لدى كبار السن، مشددة على ضرورة استشارة الأطباء قبل اتخاذ أي قرار علاجي أو وقائي.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة JAMA Oncology.

زر الذهاب إلى الأعلى