دراسة حديثة : متوسط العمر المتوقع يتمدد إلى 90 عامًا

المستقلة/- أجرى المعهد الوطني للإحصاء والدراسات INSEE، دراسة حديثة تفيد بإمكانية أن تعيش الفتيات المولودات في 2022 مدة 93 عامًا في المتوسط، مقارنة بـ 90 عامًا للفتيان. إنها زيادة في العمر المتوقع تقدر بـ 37 سنة للنساء مقابل 42 سنة للرجال، مقارنة بالأجيال التي ولدت في 1900.

أن تموت امرأة في سن 56 وولدت في 1900 كان أمرًا طبيعيًا. أما اليوم فيمكن اعتبار هذا موتًا مفاجئًا، وسيزداد الأمر سوءًا إن حدث في العقود المقبلة.

في الواقع، وفقًا لدراسة حديثة أجراها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (Insee)، يمكن للفتيات المولودات في عام 2022 أن يعشن في المتوسط من 88 إلى 99 عامًا، أي بمتوسط 93 عامًا، والفتيان من 86 إلى سن 96، أي بمتوسط 90 سنة.

وحسب “سيناريو الإسقاطات المركزي”، سيزداد متوسط العمر المتوقع عند الولادة بمقدار 37 عامًا للنساء و42 عامًا للرجال ما بين الأجيال التي ولدت في 1900 والتي ولدت في 2022.

التقدم الطبي وتحسن الظروف المعيشية

وفقًا للتقرير الذي نشره موقع caminteresse فإن عدة عوامل تفسر هذه الزيادة في متوسط العمر المتوقع، في المقام الأول التقدم في الطب، وتحسين طرق النظافة وظروف المعيشة. كان معدل الزيادة في متوسط العمر المتوقع سريعًا بشكل خاص عند الأجيال التي ولدت من عام 1900 إلى عام 1937 (+5,7 سنوات كل عشر سنوات ولادة للنساء و+ 5,4 سنوات للرجال)، بفضل التطورات الرئيسية التي شهدتها المجتمعات خلال هذه السنوات.

وتجدر الإشارة مع ذلك إلى أن الأجيال التي ولدت من عام 1910 إلى 1919 تقع من بين الاستثناءات. لقد أوقفت الحربان العالميتان وموجة الحر 1911 والانفلونزا الإسبانية من 1918-1919 أو أضعفت إلى حد كبير تقدم متوسط العمر المتوقع خلال هذه الفترة.

وينطبق الشيء نفسه على الأجيال التي ولدت من عام 1937 إلى 1945 بسبب الحرب العالمية الثانية والشتاء شديد البرودة الذي ساد في تلك السنوات. وبالنسبة للأشخاص الذين ولدوا في 1946، فقد قفز متوسط العمر المتوقع بفضل نهاية الحرب ووصول المضادات الحيوية. واستمرت الأجيال التالية في الزيادة، ولكن بمعدل أقل فأقل سرعة.

جزء من عدم اليقين

في تقريره يوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية INSEE أن من الأسهل معرفة متوسط العمر عند الأشخاص الذين ولدوا في عام 1900، حيث لا يوجد أحد من هذا الجيل على قيد الحياة.

لكن، كلما تقدمنا في الأجيال زاد عدم اليقين، لأن الجميع لم يمت بعد. على سبيل المثال، بالنسبة لجيل ولد في 1950 فإن مخاطر الوفاة حسب العمر معروفة حتى 71 عامًا (سنّهم في 2021).

ويوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أنه “بالنسبة للأعمار التي لم يتم بلوغها بعدُ فإنه يتم تقديرها باستخدام التوقعات، بناءً على الافتراضات التي تحدد سيناريوهات مختلفة حول سيناريو مركزي”.

ووفقًا للسيناريوهات المنخفضة والعالية لمتوسط العمر المتوقع، ستعيش النساء المولودات في 1950 في المتوسط بين 80 و82 عامًا، والرجال بين 72 و73 عامًا.

وبالنسبة للأطفال المولودين في 2022 يظل عنصر عدم اليقين مرتفعًا، حتى لو كان كل شيء يشير إلى أن متوسط العمر المتوقع سيستمر في الزيادة في العقود المقبلة.

اقرأ المزيد

التعليقات مغلقة.